الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٦ - ما يقال في جواب ما هو
أو غير بين يلحقه بتوسط غيره كتساوي الزوايا لقائمتين له و إما مفارقا بطيئا كالشباب لزيد أو سريعا كالقائم له أقول العرضي في مقابلة الذاتي فلما كان الذاتي هو المقوم للماهية كان العرضي ما يلحقها بعد تقومها و لا مدخل له البتة في التقويم.
و هو على قسمين لازم و غير لازم و اللازم قسمان لازم الماهية و لازم الوجود و لازم الماهية قسمان بين و غير بين فالأقسام أربعة أحدها لازم الماهية البين و هو يفسر بأمرين أحدهما أنه الذي يكفي تصور الماهية في تصوره كزوجية الاثنين و ذي الزوايا للمثلث و الثاني الذي يكفي تصور الماهية و تصوره في الجزم باللزوم بينهما مثل كون الاثنين نصف الأربعة و الأول أخص.
و ثانيها لازم الماهية غير البين و هو الذي يلحق الماهية بتوسط غيره مثل مساواة زوايا المثلث لقائمتين فإنه لازم له بتوسط ما برهن عليه في الهندسة.
و ثالثها لازم الوجود كسواد الزنجي فإنه لما جاز تصور الزنجي غير أسود لم يكن لازما للماهية بخلاف لازم الماهية الذي لا يمكن تصور الماهية منفكة عنه و لما لم يفارقه في الوجود كان لازما في الوجود.
و رابعها العرضي المفارق و هو قسمان بطيء المفارقة كالشباب لزيد و سريعه كالقيام له و أيضا فهو إما سهل المفارقة أو عسرها
ما يقال في جواب ما هو
قال و المسئول عنه بما هو له ماهية هي هي بجميع ذاتياتها التي يشاركها غيرها فيها و التي يختص بها فيجب أن يجاب بهما أقول قدماء المنطقيين لم يفرقوا بين الذاتي و المقول في جواب ما هو لأن الذاتي عندهم هو جزء الماهية لا غير و الجزء إما جنس أو فصل و لم يميزوا بين الجنس و الفصل كما حكى الشيخ عنهم فلم يبق فرق بين الذاتي و الجنس و لما كان الجنس مقولا في جواب