الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٥٦ - إنتاج القضايا المؤلفة من المنفصلات
لا يكون في هذا التأليف امتياز بين حدي النتيجة و لا بين المقدمتين طبعا بل وضعا لما تقدم من عدم الامتياز بين أجزاء المنفصلة و لا يتميز فيه شكل عن شكل بل إذا جعلنا إحدى المقدمتين صغرى و الأخرى كبرى حصلت النتيجة بحسبها بأن يكون مقدمها من الصغرى و تاليها من الكبرى قال أما المشتركة في تامين فالمؤلفة من حقيقيتين لا تفيد حكما لوجوب اتحاد الباقيين أو لتلازمهما و تنتج من عين كل واحد منهما و نقيض الآخر حقيقية أقول هذا هو القسم الأول من الأقسام الثلاثة و هو أن يكون المشترك فيه جزءا تاما من المقدمتين و أقسامه ستة.
أولها ما يتألف من منفصلتين حقيقيتين و قد ذهب الشيخ أبو علي إلى أنه لا ينتج لأن الطرفين أعني الأصغر و الأكبر لا بد و أن يتحدا أو يتلازما لأن الأوسط إن كان نقيضا لهما اتحدا و إن كان لازما مساويا لأحدهما أو لهما معا تلازما و إذا وجب اتحاد الطرفين أو تلازمهما استحال التعاند بينهما.
و المتأخرون استنتجوا منه متصلة مؤلفة من عين الأصغر و الأكبر و المقدم أيهما كان أو المنفصلة اللازمة لهذه المتصلة و هي الحقيقية المؤلفة من عين أحد الطرفين و نقيض الآخر لاستحالة الجمع بين الشيء و نقيض لازمه المساوي و الخلو عنهما و هي منفصلتان حقيقيتان و كذلك ينتج مانعتي الجمع و الخلو بالمعنى الأعم.
و المصنف رحمه الله استنتج الحقيقية المؤلفة من عين أحد الطرفين و نقيض الآخر كقولنا العدد إما زوج أو فرد و إما أن يكون فردا أو منقسما بمتساويين فإنه ينتج إما أن يكون زوجا أو غير منقسم بمتساويين و ينتج أيضا إما أن لا يكون زوجا أو يكون منقسما بمتساويين لاستلزام المقدمة الأولى كلما كان العدد زوجا لم يكن فردا و استلزام الثانية كلما لم يكن فردا كان منقسما بمتساويين و بالعكس و هو يستلزم ما قلناه