الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١٣ - حمل المواطاة هو هو و الاشتقاق ذو هو
يكون ممتنع الوجود في الخارج كشريك الباري و ثانيها أن يكون ممكن الوجود لكنه غير موجود في الخارج أصلا كالعنقاء و ثالثها أن يكون موجودا لكن الموجود منه فرد واحد مع امتناع مثله كواجب الوجود و رابعها أن يكون الموجود واحدا مع إمكان مثله كالشمس و خامسها أن يكون الموجود منه كثيرا متناهيا كالكواكب السيارة.
و سادسها أن يكون غير متناه كالنفوس الناطقة.
و المصنف رحمه الله اقتصر على بعضها لأن فيه تنبيها على الباقي لأنه ذكر أحد قسمي ما يكون الموجود منه كثيرا و أحد قسمي ما يكون الموجود منه واحدا و أحد قسمي ما لا يوجد منه شيء أصلا و به يحصل التنبيه على القسم المتروك في كل واحد من المراتب و هاهنا مباحث أخر لا نطول بذكرها ذكرناها في كتاب الأسرار
حمل المواطاة هو هو و الاشتقاق ذو هو
قال الموصوف الواحد كالإنسان و صفاته كالضاحك و الكاتب إذا جعل بعضها مقولا على بعض كيف اتفق كقولنا الإنسان ضاحك مثلا فالإنسان موضوع و الضاحك المقول عليه محمول و ذلك بالمواطاة و أما الضحك فمحمول عليه أيضا و لكن بالاشتقاق أقول لما كان الكلي هو المحمول على كثيرين بالفعل أو بالقوة ذكر الحمل و الوضع عقيب الكلي.
و اعلم أن الموصوف قد يحمل صفته عليه كقولنا الإنسان ضاحك و قد يكون بالعكس كعكس المثال و قد يحمل صفة على صفة أخرى كقولنا الضاحك كاتب و إليه أشار بقوله إذا جعل بعضها مقولا على بعض.
إذا عرفت هذا فنقول إذا قلنا الإنسان ضاحك فالإنسان هو الموضوع و الضاحك هو المحمول و هذا الحمل يسمى حمل المواطاة و هو حمل هو هو بمعنى أن ذات الموضوع هي ذات المحمول و يجوز أن يقال إن الموضوع هو المحمول.