الجوهر النضيد - العلامة الحلي - الصفحة ١١٣ - الضروب المنتجة في الشكل الأول
لا دوام الوصف للموضوع في الأوسط للذات كليا و الصغرى تقتضي دوامه في بعض الصور فإن استنتج منها أنتجت محالا أقول الصغرى الضرورية أو الدائمة في الشكل الأول لا يحصل منها و من المشروطة الخاصة أو العرفية الخاصة قياس صادق المقدمات بل تتناقض الصغرى و الكبرى.
مثاله إذا قلنا كل فلك متحرك دائما و كل متحرك متغير ما دام متحركا لا دائما فقد حكمنا في الصغرى بدوام وصف الأوسط أعني المتحرك و في الكبرى حكمنا بدوام الأكبر و هو التغير ما دام وصف المتحرك لا دائما و ذلك يستلزم لا دوام المتحرك لأنه لو دام لدام وصف المتغير بدوامه و ذلك تناقض ظاهر فإن استنتج منهما كانت النتيجة دائمة لا دائمة.
أما الدوام فباعتبار انضمام صغرى الدائمة أو الضرورية إلى العرفية العامة التي اشتملت عليها الكبرى و أما اللادوام فلانضمام الصغرى الدائمة أو الضرورية إلى المطلقة العامة المخالفة في الكيف للعرفية العامة.
و اعلم أن فخر الدين الرازي حيث وقف على كلام أبي علي في قوله لا يحصل منهما قياس صادق المقدمات و كان صحيحا توهم نفي القياسية عن هاتين المقدمتين مطلقا و حصل له وهمه ذلك الشك في كل قياس كبراه محتملة للادوام و صغراه دائمة و لا يلزم من نفي القياس الصادق المقدمات نفي مطلق القياس قال و إن احتملت الكبرى الدوام أو الضرورة مع ذلك حملت عليهما فعاد إلى الاقتران مع الدائم و الضروري أقول و إن احتملت الكبرى الدوام أو الضرورة مع ذلك أي مع احتمال اللادوام كما إذا كانت مشروطة عامة أو عرفية عامة فإنها تحمل على الدوام أو الضرورة لأنها لو حملت على اللادوام لزم التناقض فوجب حملها على الدوام لأنا فرضنا صدق الصغرى فلو لم يحمل الكبرى على الدوام لزم المحال