موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥ - اشتراط قابلية كلّ واحد من المتعا ملينو أهليته للمعاملة حين إنشاء الآخر
وفصّل السيّد في الحاشية{١}
بين ما إذا خرج الموجب عن القابلية في زمان قبول القابل فالتزم بصحّته،
لأنّ الايجاب قد صدر من الموجب في حال صحّته ولحقه القبول من المشتري وبه
يتمّ المعاملة، وإن عرض الجنون أو الموت أو نحوهما على الموجب في زمان
إنشاء القابل لصدق البيع عليه عرفاً، وبين ما إذا لم يكن المشتري قابلاً
للتخاطب حين إيجاب البائع فالتزم بالفساد، هذا .
أمّا ما أفاده شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه) فيندفع بأنّ لازمه أن يكون
اشتراط القابلية من البديهيات نظير انقسام كلّ زوج إلى متساويين، والأمر
ليس كذلك في المقام، وإلّا لما وجد فيه الخلاف، ونفس تفصيل السيّد (رحمه
اللََّه) كاشف عن أنّ المطلب نظري وليس أمراً بديهيّاً .
وأمّا ما أفاده السيّد (قدّس سرّه) فالظاهر عدم تماميته أيضاً بل التحقيق
عكس ما ذكره (قدّس سرّه) وبطلان المعاملة في الصورة الاُولى دون الثانية،
وذلك لأنّ العقد عبارة عن الربط والشدّ بين الالتزامات النفسية والاعتبارات
المبرزة في الخارج، لا الربط بين الألفاظ كما هو واضح، وعليه فإذا أبرز
الموجب التزامه النفسي بالايجاب في زمان لم يكن القابل فيه قابلاً للمعاقدة
كما إذا كان مجنوناً أو نائماً أو مغشياً عليه وبعده صار قابلاً لها فأنشأ
القبول وأبرز به التزامه فقد شدّ بينه وبين التزام البائع لأنّ المفروض
أنّ البائع باقٍ على التزامه الذي أبرزه في زمان جنون القابل أو نومه فلا
ينبغي الإشكال في صدق العقد عليه وتحقّق المعاقدة به ويشمله عموم قوله
تعالى { «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ»{٢} } و { «أَحَلَّ اللََّهُ الْبَيْعَ»{٣} }
{١} حاشية المكاسب (اليزدي): ٩٢ .
{٢} المائدة ٥: ١ .
{٣} البقرة: ٢: ٢٧٥ .