موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٠٨
يخصّه
من الثمن، والحال في المقام من هذا القبيل فتصحّ المعاملة بالاضافة إلى
إحدى الدارين أو نصفها في مقابل ما يخصّهما من الثمن، غاية الأمر ثبوت خيار
تبعّض الصفقة للأصيل، وهذا لا خفاء فيه .
وأمّا إذا كانت مخالفة للعقد بنحو الاطلاق والتقييد، فإن كان الاشتراط
والتقييد على الأصيل للمالك كما إذا باعه الفضولي داراً واشترط عليه أن
يخيط ثوب المالك مثلاً ثمّ أجاز المالك نفس المعاملة مطلقة دون الاشتراط،
فلا إشكال في صحّة المعاملة حينئذ لأنّ مَن له الحقّ الذي هو المالك في
المثال قد أسقط شرطه وحقّه ولم يطالب المشتري بما التزمه على نفسه
فالمعاملة صحيحة .
وأمّا إذا كان الاشتراط على المالك للأصيل كما إذا باعه الفضولي شيئاً
واشترط الخياطة على المالك للأصيل فأجاز المالك نفس المعاملة دون المعاملة
المشروطة بالشرط فذهب شيخنا الأنصاري{١}
إلى أنّ المعاملة باطلة، لأنّ العقد وإن كان يقبل التبعيض من حيث الأجزاء
كما مرّ في الأمثلة المتقدّمة، إلّاأنّه لا يقبل التبعيض من حيث الشرط
أبداً، لأنّ الشروط لا يقع بازائها الثمن وإنّما الثمن في مقابل نفس المال
فقط .
وذكر شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه){٢}
أنّ المعاملة في الصورة المفروضة صحيحة، لأنّ الشرط وإن لم يحصل للمشتري
حسب الفرض ولكنّه لا يضرّ بالمعاملة أبداً، وهذا نظير تعذّر الشرط خارجاً
وعدم وصوله للمشتري، والوجه في ذلك أنّ اشتراط شيء في العقد ليس بمعنى
تعليق العقد عليه حتّى يبطل العقد بانتفائه، لأنّ التعليق في العقود يوجب
البطلان بالاتّفاق، وإنّما معناه هو الالتزام في
{١} المكاسب ٣: ٤٣٠ .
{٢} منية الطالب ٢: ١٠٣ .