موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨١ - الكلام في مسألة النذر
قد
ادّعى ظهور الأدلّة في اشتراط استمرار القابلية والمالية والشرائط في صحّة
المعاملة والاجازة، وقد تبعه بعض المتأخّرين وذكروا أنّه لا إطلاق في أدلّة
صحّة الفضولي ليمكن التعدّي، بل لابدّ من الاقتصار على المقدار المتيقّن
وهو صورة استمرار القابلية والمالية والشرائط .
إلّا أنّك عرفت أنّ ذلك إنّما يتمّ فيما إذا استدللنا على صحّة الفضولي
بالأخبار الخاصّة الواردة في بعض الموارد المخصوصة، وأمّا إذا كان المدرك
على صحّة الفضولي هو الاطلاقات والعمومات فلا ينبغي الإشكال في إطلاقها
وشمولها للمقام وبها ندفع اشتراط الاستمرار بحسب القابلية والمالية
والشرائط، فلا يمكن المصير إلى ما ذهب إليه صاحب الجواهر (قدّس سرّه) من
بطلان المعاملة على كلا القولين، بل قد عرفت أنّ الثمرة بينهما تظهر في
الموارد المتقدّمة، فما ذكره كاشف الغطاء هو الصحيح، هذا ما يرجع إلى كلمات
صاحب الجواهر (قدّس سرّه) .
وأمّا ما أفاده شيخنا الأنصاري في مقام الجواب عن صاحب الجواهر (قدّس سرّه)
من أنّه لا دليل على استمرار القابلية والمالية في المعاملة، بل الدليل
على عدم الاشتراط موجود وهو الروايات الواردة في صحّة الفضولي حيث إنّ ظاهر
بعضها وصريح الآخر عدم اعتبار الحياة في المتعاقدين حال الاجازة، مضافاً
إلى إطلاق رواية عروة حيث لم يستفصل النبي (صلّى اللََّه عليه وآله) عن موت
الشاة أو ذبحها وإتلافها، وإلى فحوى خبر تزويج الصغيرين .
فمندفع بما ذكرناه سابقاً من أنّه (قدّس سرّه) أراد بالظاهر ما ورد في
المضاربة وفي الاتّجار بمال اليتيم من أنّ الربح للمالك والصغير، والخسران
على العامل والمتصرّف، حيث إنّهما ظاهرتان في الاطلاق وعدم التفصيل بين موت