موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤ - بيع الفضولي للمالك
رجل مقدّس يمنع العامل من بعض المعاملات لكونها مكروهة شرعاً كالتعاطي في الأكفان مثلاً .
وثالثاً: هذا التوجيه أخصّ من مورد الرواية،
فانّه إنّما يتمّ فيما إذا كان ما فعله العامل أكثر ربحاً من المعاملة التي
أمر بها المالك، وإلّا فلا يستكشف رضا المالك المضارب بها واقعاً، فتوجيه
تقسيم الربح فاسد .
وأمّا كون الخسارة على العامل فقد وجّه على القاعدة بوجهين:
أحدهما: أنّه يكون من جهة الشرط الضمني، فانّ
مرجع المنع عن معاملة خاصة إلى اشتراط كون الخسارة على العامل عند
المخالفة، ولا ينافي ذلك ما هو المعروف المسلّم من عدم كون العامل ضامناً
للخسارة في المضاربة، فانّ المراد به أنّ المضاربة لا تقتضي ضمان العامل
لأنّه عامل، فلا ينافيه ثبوت الضمان بالاشتراط من الخارج، وقد ورد في بعض
الأحاديث{١} أنّ العبّاس كان له
مال كثير وكان يعطيه إلى الناس بعنوان المضاربة ويشترط عليهم أن لا ينزلوا
بطن وادٍ ولا يشتروا رطباً وإلّا كانت الخسارة عليهم .
ثانيهما: ما ذكره الميرزا{٢}
وحاصله: أنّ ذلك إنّما هو على القاعدة لا من جهة الشرط، فانّ تصرّف العامل
لمّا لم يكن على طبق الشرط فلا محالة يكون عدواناً، فما كان باقياً من
ماله تحت يد العامل يجب ردّه إليه، وما تلف أو صار بحكم الاتلاف بالاتّجار
يكون ضامناً له .
ونقول: أمّا التوجيه الأوّل ففيه: أنّه لا وجه لرجوع تعيين الطريق الخاص أو
المتاع المخصوص إلى اشتراط كون الخسارة على العامل مطلقاً حتى من غير
الملتفت
{١} الوسائل ١٩: ١٧ / كتاب المضاربة ب١ ح٧ .
{٢} المكاسب والبيع ٢: ٢٧ .