موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٢ - بيع الفضولي للمالك
لا الردّ، فسأل الامام أن يعلّمه طريقاً لأن ينتهي الأمر إلى إجازة المالك، فاذن ليس مورد الرواية الاجازة بعد الردّ .
والحاصل: أنّ الصحيحة ليس فيها أدنى ظهور في أنّ الاجازة بعد الردّ وذلك
لأنّ الردّ ليس مجرد عدم الرضا وإنّما هو بمعنى حلّ العقد نظير الفسخ،
فلابدّ فيه من مبرز إمّا لفظ صريح أو فعل يكون لازماً مساوياً للردّ، كما
أنّ الفسخ بالفعل أيضاً لا يكون إلّابفعل مساوٍ له، مثلاً إذا باع المالك
لنفسه في المجلس ماله لشخص آخر ثانياً فانّه لازم مساوٍ لفسخ البيع الأوّل،
وهكذا إذا وطىء الأمة التي باعها في زمان الخيار فانّه مساوٍ للفسخ فيكون
فسخاً، وهكذا في الرجوع فانّ النظر إلى المطلّقة بما لا يجوز النظر إليها
لغير الزوج أو وطأها يكون لازماً مساوياً للرجوع فيدلّ عليه بالالتزام .
وأمّا إذا لم يكن الفعل لازماً مساوياً لذلك فلا يكون مصداقاً له، وفي
الصحيحة ليس شيء من الأفعال الثلاثة لازماً مساوياً للردّ بل كلّها لازم
أعمّ له فانّها لازم لعدم الرضا، فليس فيها دلالة التزامية على الردّ. أمّا
الأخذ فلأنّه يمكن أن يكون من جهة عدم رضاه بالبيع، وكون الوليدة باقية في
ملكه ولا يرضى ببقائها تحت يد الأجنبي، وهكذا المخاصمة. وأمّا مناشدة
المشتري فيحتمل أن يكون طلباً لعلاج عدم رضا السيد بالبيع، فليس في هذه
الاُمور دلالة على الرد لتكون الاجازة بعد الردّ .
والمصنّف حيث سلّم ظهورها في الردّ قرّب الاستدلال بالصحيحة بوجه آخر وحاصل
ما أفاده: هو أنّ الاستدلال ليس بالحكم الشخصي وهو الاجازة بعد الردّ
ليكون التعدّي منحصراً بما يساويه في الخصوصيات وهو الاجازة المسبوقة
بالردّ والمفروض قيام الاجماع على عدم نفوذها فلا يمكن ذلك، بل الاستدلال
يكون بذيل الصحيحة، أعني قوله (عليه السلام) « فلمّا رأى ذلك سيد الوليدة
أجاز البيع »