موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣ - التورية
هو الجامع بين الأمرين كما في المثال .
وعليه أيضاً تارة يكون لانضمام كل من الشيئين دخل في مالية الآخر كفردي
النعال أو مصراعي الباب، وفي هذا الفرض إذا أكرهه الجائر على بيع أحدهما
فباعهما معاً، بطل البيع في الجميع لاستناده إلى خوف ضرر الجائر، فانّ
المكره عليه وإن كان بيع أحدهما، إلّاأنّه إنّما يختار بيع كليهما من باب
كونه أقل ضرراً، إذ لو باع واحداً منهما لبقي الآخر بلا فائدة، ولا يحصل
رغبة في شرائه، فبعد ما اُكره على بيع أحدهما، إذا لم يبع شيئاً منهما يقع
في ضرر الجائر، وإذا باع أحدهما دون الآخر تضرّر من جهة بقاء الآخر بلا
راغب يرغب في شرائه، ولا ينتفع به، فلا محالة يبيعهما معاً، فيكون بيع
كليهما مستنداً إلى خوف ضرر الجائر فيبطل .
واُخرى لا يكون لانضمام كل من الشيئين دخل في مالية الآخر، كما إذا أكرهه
الجائر على بيع أحد فرسيه فباعهما معاً دفعة واحدة كما هو المفروض، فهل يصح
البيع في كليهما كما اختاره المصنف (رحمه اللََّه){١}،
لأن ما وقع خارجاً - وهو بيع كليهما - لم يكن مكرهاً عليه، أو يعيّن
الصحيح منهما بالقرعة، أو يبطل البيعان، لأن صحّتهما معاً غير ممكن، لكون
أحدهما مكرهاً عليه ولا تعيّن له في الواقع فيبطل كلا البيعين، إذ لا معنى
لامضاء أحدهما غير المعيّن، كما عن بعض مشايخنا المحققين (رحمهم اللََّه){٢}؟ وجوه .
والظاهر هو صحة أحدهما، ويتعيّن باختيار البائع من دون حاجة إلى القرعة. أمّا صحة البيع في أحدهما، فلإطلاق الأدلة من قوله تعالى: { «أَحَلَّ اللََّهُ }
{١} المكاسب ٣: ٣٢٤ .
{٢} حاشية المكاسب (الاصفهاني) ٢: ٥٤ .