موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - بدل الحيلولة
بمقتضى
حديث على اليد، لأنّ اللاحق أخذ العين منه واستولى عليها بخلاف السابق على
من رجع إليه المالك حيث إنّ يده على العين قد انتهت بعد انتقال العين إلى
من بعده، فلا وجه لرجوع من أدّى الغرامة إلى سابقه .
ثمّ إنّه يتفرّع على ما ذكرنا جواز المسح فيما إذا توضّأ بماء ثمّ قبل
المسح علم بغصبيّته، فإنّه إذا أعطى البدل لمالكه فقد أدّى ما ضمنه، فيكون
النداوة في الكفّ ملكاً للغارم فيجوز له المسح بها، لأنّ المفروض أنّ
المالك قد أخذ ما اُخِذ منه فلا حقّ له بعد ذلك، هذا من أمثلة التلف العرفي
فإنّ البلل الباقي وإن كان موجوداً إلّا أنّه في حكم التالف عند العرف،
وهكذا مسألة الخيوط المغصوبة في الثوب فإنّ نزعها يوجب تلفها فإذا أدّى
العوض تكون الخيوط ملكاً للضامن لا محالة فيجوز له الصلاة وسائر التصرفات
في الثوب .
الفرع الخامس: أنّه لو أدّى البدل فوجد العين
وصار متمكّن الوصول إليها فهل تكون للمالك مطالبتها مع ردّ العوض أم لا ؟
الظاهر أنّ هذا النزاع يرجع إلى أنّ ملكية المالك للبدل مستقرّة أو
متزلزلة، ولا ريب أنّ جميع أدلّة اللزوم في المعاوضة تجري هنا فتكون
النتيجة هو اللزوم فليس للمالك الاسترداد .
الفرع السادس: أنّ الشيخ (قدّس سرّه){١} ذكر أنّ ارتفاع قيمة العين بعد أداء البدل والمنافع والنماء المتّصل والمنفصل الحادثة بعد دفع الغرامة غير مضمونة على الغارم .
وفيه: إن كان دليل الضمان هو قاعدة لا ضرر أو تفويت السلطنة فالأمر ليس كما
ذكره، لأنّ الغارم لم يخرج بأداء الغرامة عن عهدة ضمان العين، لأنّ ما
أدّاه كان بدلاً عن السلطنة على العين لا بدلاً عن نفسها، فالعين باقية في
ملك مالكها على
{١} المكاسب ٣: ٢٦٦ .
ـ