موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٧ - الأمر الثالث
حنيفة{١} حيث قال: إنّ كل من يضمن مالاً ولو غصباً فالمنافع له، ولكنه مقطوع العدم وغير مراد لصاحب الوسيلة .
الثالث: أن يكون المراد من « الخراج » مطلق
المنافع إلّاأن المراد من « الضمان » هو خصوص الضمان الاختياري المترتّب
على العقود الصحيحة، فيكون المعنى أنّ من يضمن شيئاً بعقد صحيح يملك
منافعها بالتبع. فنحن أيضاً نقبل ذلك ولكن المفروض أن الضمان في المقبوض
بالعقد الفاسد لا يكون ممضىً للشارع .
الرابع: أن يكون المراد من « الخراج » مطلق
المنافع ولكن المراد من « الضمان » مطلق الضمان الاختياري ولو كان فاسداً
ولم يمضه الشارع. فهذا المعنى يصحّ دليلاً لصاحب الوسيلة في المقام،
إلّاأنه مضافاً إلى احتياجه إلى القرينة من بين المعاني وهي معدومة، يستلزم
أن تكون منافع العين للمشتري بحيث يضمنها له كل من استوفاها ولو كان هو
المالك أو الأجنبي الثالث، ولا يلتزم أحد بهذا حتى أبو حنيفة .
فالصحيح هو المعنى الأول، ومع التنزّل عنه يرجع إلى المعنى الثالث، هذا كلّه في المنافع المستوفاة .
وأمّا التي لم يستوفها المشتري فهل تكون مضمونة عليه أم لا ؟ وهذا بعد
البناء على ضمان المنافع المستوفاة، لأنّا لو بنينا على عدم الضمان فيها
فلا يجري البحث عنه في المنافع غير المستوفاة لانتفاء الضمان فيها بطريق
أولى .
ولا يخفى أنّ كلمات الشيخ (قدّس سرّه){٢} مشوّشة في المقام حيث التزم بعدم الضمان فيها أوّلاً ثم ذهب إلى التوقف ثم قوّى الضمان. ولكن الأقوال في المسألة
{١} المبسوط ١١: ٧٨، بدائع الصنائع ٧: ١٤٥، المغني لابن قدامة ٥: ٤١٣ .
{٢} المكاسب ٣: ٢٠٤ وما بعدها .