موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - التنبيه السابع
لحصول
الملك من التلف والتصرف المغيّر ونحوهما، كاشتراط صحّة بيع الصرف وترتّب
الأثر عليه بالقبض واشتراط صحّة بيع المكره بالاجازة. نعم، حكم الشارع في
المعاطاة باباحة التصرف قبل حصول شرط الملك ولم يحكم بها في بيع الصرف وبيع
المكره ونحوهما .
وعليه فالمعاطاة تكون بيعاً من أوّل حدوثها على جميع الأقوال حتّى القول
بالاباحة، كما أنّ بيع المكره والصرف أيضاً بيع قبل حصول الاجازة والقبض .
وأمّا جريان الخيارات فيها فتفصيله أنّ الخيار قد يكون بتعبّد شرعي كخيار
المجلس والحيوان، وقد يكون ناشئاً من تخلّف الشرط، فإنّ جعل الشرط لا معنى
له إلّا جعل الخيار عند تخلّفه، ثمّ الشرط قد يكون لفظياً مذكوراً في العقد
وقد يكون ارتكازياً كاعتبار سلامة العوضين وعدم تفاوت الثمن عن القيمة
السوقية تفاوتاً فاحشاً في المعاوضات، ولذا يكون التخلّف في الأوّل موجباً
لثبوت خيار العيب وفي الثاني موجباً لخيار الغبن، وهذا القسم من الخيار
أعني الناشئ من تخلّف الشرط لا إشكال في جريانه في المعاطاة، لعدم اختصاصه
بالبيع بل يجري في جميع المعاوضات .
وأمّا القسم الأوّل فعلى المختار من القول بافادة المعاطاة الملك اللازم من
أوّل الأمر فلا ينبغي الإشكال في جريان جميع الخيارات فيها .
وأمّا بناءً على القول بالملك المتزلزل فظاهر كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه){١} وصريح كلام شيخنا الاُستاذ (قدّس سرّه){٢} في الخيارات المختصّة بالبيع كخيار المجلس والحيوان عدم جريان الخيارات فيها، وعلّله شيخنا الاُستاذ (قدّس
{١} المكاسب ٣: ١٠٤ .
{٢} منية الطالب ١: ٢٢٥ .