موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤ - أصالة اللزوم في العقود
ثمّ إنّ الشيخ (قدّس سرّه){١}
قد تعرّض إلى استصحاب علقة المالك الأوّل الثابتة قبل وقوع المعاملة
لاثبات صحّة رجوعه وكون العقد جائزاً، ولكنّه (قدّس اللََّه نفسه) لم يجب
عنه{٢} لوضوح ضعفه وظهور وهنه،
حيث إنّ المراد بالعلقة في كلامه إن كان هو العلقة الملكية الثابتة على
المال قبل وقوع المعاملة، ففيه أنّها مرتفعة قطعاً للعلم بارتفاعها
بالمعاطاة والبيع، وإن اُريد بها جواز الرجوع فهي ليست متيقّنة كي تستصحب،
اللهمّ إلّاأن يستصحب كلّي العلقة وهو من القسم الثالث من استصحاب الكلّي
الذي لا قائل بجريانه فيما نعلم .
فتحصّل من جميع ما تلوناه عليك: أنّ الأصل في جميع المعاملات والعقود
اللزوم بمقتضى الاستصحاب المتقدّم، ولا مانع من جريانه في المقام بوجه
إلّاما أشرنا إليه من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلّية لأجل
المعارضة، ومع قطع النظر عنه لا مانع من جريانه أبداً .
الثاني ممّا استدلّ به على اللزوم في المقام: قوله (صلّى اللََّه عليه وآله) « الناس مسلّطون على أموالهم»{٣} بتقريب أنّ نفوذ الفسخ وجوازه منافٍ للسلطنة المطلقة على المال، فانّ من آثارها أن لا يزول سلطنته بفسخ البائع أو المشتري هذا .
ثمّ ذكر الشيخ{٤} توهّماً في المقام وهو أنّ كونه مالاً له بعد الفسخ غير معلوم
{١} المكاسب ٣: ٥١.
{٢} بل أجاب عنه فى بحث الخيارات من المكاسب ٥: ٢٢ فى بحث أدلّة لزوم المعاملات .
{٣} عوالي اللآلي ٣: ٢٠٨ ح٤٩، بحار الأنوار ٢: ٢٧٢ .
{٤} المكاسب ٣: ٥٣ .
ـ