الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٨

وأخرج المتّقي الهندي عن ابن عمر أنّه قال: خرج عمر بن الخطّاب فسمع أمرأة تقول:


تَطاوَلَ هذا اللَّيْلُ وَاسْودَّ جانِبُهْوَأرّقَني أنْ لا حَبيبَ أُلاعِبُهُ
فَواللهِ لَوْلا اللهُ إنّي أُراقِبُهْلَحَرَّكَ مِنْ هذَا السَّريرِ جَوَانِبُهْ

فقال عمر لحفصة: كم أكثر ما تصبر المرأة عن زوجها؟ فقالت: ستّة أو أربعة أشهر، فقال عمر: لا أحبس الجيش أكثر من هذا[١].

(٤)


قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنَّي مَرْحَبُشَاكيِ السِّلاحِ بَطَلٌ مُجَرَّبُ
أطْعَـنُ أحْيَانـاً وَحينـاً أضْـرِبُإذْ الحُروبُ أقْبَلـتْ تَلْتَـهِـبُ

أوردهما في رسالته نفحات اللاهوت، عند حديثه عن واقعة خيبر، وما أبداه الإمام عليّ (عليه السلام) من الشجاعة والصبر في فتح هذا الحصن وقتل مرحب وانهزام اليهود..

قال: وروى الثعلبي في تفسير قوله تعالى: { ويَهْدِيَكُمْ صِرَاطاً مُسْتَقِيماً }[٢]: فإنّ ذلك في فتح خيبر، بإسناده قال: حاصر رسول الله (صلى الله عليه وآله) أهل خيبر حتّى أصابتنا مخمصـة[٣] شديدة، وأنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعطى اللواء عمر بن الخطّاب ونهض من نهض معه من الناس، وتلقّوا أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، ورجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُجَبّنهُ أصحابه ويُجبّنهم، وكان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قد أخذته الشقيقة فلم يخرج إلى الناس.


[١] كنز العمّال ١٢ / ٥٠٦ ـ ٥٠٧.

[٢] سورة الفتح ٤٨: ٢٠.

[٣] المخمصـة: المجاعة. الصحاح ٣ / ١٠٣٨ مادّة " خمص ".