الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٠

والبيتان جزء من قصيدة قالها الأعشى الكبير يمدح فيها هوذة بن علي الحنفي، مطلعها:


بانَتْ سُعادُ وأمْسى حَبْلُها انْقَطَعاواحْتلّتِ الغَمْرَ فالجُدّينِ فالفَرَعا

وقد تقدّمت ترجمة مختصرة لهذا الشاعر عند شرحنا للشاهد رقم (١٢)، وبما أنّ هذين البيتين لم يردا متعاقبين في الديوان، لذا نذكرهما مع ما بينهما من الأبيات:


تقولُ بنتي وقد قرّبت مرتحلايا ربّ جنّب أبي الأوصاب والوجعا
واستشفعتْ من سُراة الحيّ ذا شرففقد عصاها أبوها والذي شفعا
مهلا بُنيّ فإنّ المرء يبعـثُـهُهمٌّ إذا خالطَ الحيزومُ والضِلعا
عليكِ مثلُ الذي صلّيْتِ فاغتمضييوماً فإنّ لجنْبِ المرءِ مُضطجَعا
واستخبري قافلَ الركبانِ وانتظريأوْبَ المسافرِ إن ريْثاً وإن سَرَعا[١]

(١٦)


وأرَيْتُـكُـمْ أنّ الحُسـيـنأُصيبَ في يوم السَقيفه

ذكره في رسالته نفحات اللاهوت، عند حديثه عن السقيفة وكيفية بيعة أبي بكر، وأنّ ما جرى على أهل البيت (عليهم السلام) من الظلم يعود سببه الرئيسي إليها[٢].

وهذا البيت جزء من مقطوعة شعرية تقع في ثلاثة عشر بيتاً، مشهورة ومعروفة في أوساط الأُدباء والشعراء والخطباء، قالها ابن قريعة في بيان


[١] ديوان الأعشى: ١٠٥ ـ ١٠٦.

[٢] نفحات اللاهوت: ٧٢.