الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٤
وذكره العلاّمة الحلّي وابن داود في القسم الأوّل من رجاليهما[١].
أمّا وفاته فـقد ورد في المصادر أنّه قـتل وهو شـيخ كبير في سنة ٢٤٦ هـ بعد أن عاش سبعاً وتسعين سنة وعدّة شهور من السنة الثامنة، وسبب قتله أنّ مالك بن طوق بعث رجلاً ليقتله وأعطاه عشرة آلاف درهم، فلحقه إلى الأهواز وقتله هناك[٢].
ونذكر هنا عدّة أبيات من هذه القصيدة الرائعة، مع ترقيم كلّ بيت حسب التسلل الوارد في ديوانه:
| (١) تَجَاوَبْـنَ بِالإرنـانِ[٣] والـزَّفَراتِ | نَوائِحُ عُجْـمُ اللَّفْـظِ[٤] والنَطِـقاتِ |
| (٢) يُخَبِّرْنَ بالأنْفاسِ عَنْ سِرِّ أنْفُس | أُسارَى هَوىً مَاض وآخرَ آتِ |
| (٣) فَأسْعَدْنَ أو أسْعَفْنَ حَتّى تَقَوَّضَتْ | صُفْـوفُ الدُجى بالفَجْـرِ مُنْهـزِماتِ |
| (٤) على العَرَصاتِ الخاليات مِنْ المَهَا[٥] | سَلامُ شَبح صـبّ[٦] على العَرَصاتِ |
| (١٨) رَزايا أرَتْنا خُضْرةَ الأُفْقِ حُمْرَةً | ورَدَّتْ أُجاجـاً[٧] طَعْـمَ كُلِّ فُراتِ |
| (١٩) وما سَهَّلَتْ تِلْكَ المَذاهِبُ فِيهُمُ | علـى الناسِ إلاّ بَيْـعـةُ الفَلَـتـاتِ |
| (٢٠) ومـا نالَ أصْحابُ السَقيفَةِ إمْرَةً | بدَعْـوَى تُراث بَلْ بأمْرِ تِراتِ[٨] |
[١] الخلاصة: ٧٠، رجال ابن داود: ١٤٧.
[٢] انظر: ميزان الاعتدال ٢ / ٢٧ رقم ٢٦٧٣، تنقيح المقال ١ / ٤١٧، الغدير ٢ / ٣٨٥.
[٣] الإرنان: الصياح، وهو صوت البكاء، يقال: رنّت المرأة ترنّ رنيناً، أي صاحت. الصحاح ٥ / ٢١٢٧ مادّة " رنـن ".
[٤] عجم اللفظ: التي لا تفصح. الصحاح ٥ / ١٩٨١ مادّة " عجـم ".
[٥] المها، جمع مَهَاة: وهي البقرة الوحشية. الصحاح ٦ / ٢٤٩٩.
[٦] الصبّ: العاشق المشتاق. الصحاح ١ / ١٦١ مادّة " صـبب ".
[٧] ماء أُجاج: مالح مرّ. الصحاح ١ / ٢٩٧ مادّة " أجـج ".
[٨] التِرات، جمع تِرَة، يقال للموتور الذي قُتل فلم يُدرك بدمه. انظر: الصحاح ٢ / ٨٤٣ مادّة " وتـر ".