الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٦
وجدير بمن علم كيف كان طعن الحاسدين، وإنكار المغمضين عن سـيّد الكونين وإمام الثقلين، ونسبتهم إليه الأباطيل ونداءهم عليه في الأندية بالأفاعيل، ممّا يُذيب المرائر[١] ويفتّت قلوب ذوي البصائر; أن يهون عليه مثل هذه الأقوال السخيفة والإنكارات الفاسدة. ثمّ ذكر البيت[٢].
(١٩)
| فِيها اثْنَتانِ وأرْبَعـونَ حَلُوَبـةً | .................... |
استشهد به في كتابه جامع المقاصد، في بحث الإقرار، بالاكتفاء بمفسّر واحد ـ وهو الأخير ـ واستهجان الإتيان بعدّة مفسّرات في كلام واحد فيه عدّة مبهمات..
قال معلّقاً على كلام العلاّمة الحلّي: (ولو قال: ألف وثلاثة دراهم أو وخمسون درهماً، أو ألف ومائة وخمسة وعشرون درهماً أو وخمسة عشر درهماً، أو ألف ومائة درهم، فالجميع دراهم على إشكال): ينشأ من أنّ الاستعمال لغةً وعرفاً جار على الاكتفاء بمفسّر الأخير في كونه تفسيراً لِما قبله، قال الله تعالى: { إنَّ هذا أخي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعونَ نَعْجَةً }[٣].
وفي الحديث أنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) توفّي وهو ابن ثلاث وستّين
[١] المرائر، جمع المرارة: وهي كيس أصفر معلّق مع الكبد، فيه ماء أخضر، يكون لكلّ ذي روح، إلاّ البعير فإنّه لا مرارة له. انظر ترتيب كتاب العين ٣ / ١٦٩٢، مجمع البحرين ٣ / ٤٨١ مادّة " مـرر ".
[٢] الرسالة الخراجية ـ رسائل المحقّق الكركيّ ١ / ٢٧٩ ـ ٢٨٠.
[٣] سورة ص ٣٨: ٢٣.