الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٥

أمّا قولك في المتعة، فسلْ أُمّك تخبرك، فإنّ أوّل متعة سطع مجمرها[١] لمجمر سطع بين أُمّك وأبيك. يريد متعة الحجّ.

وأمّا قولك: أُمّ المؤمنين، فبنا سُمّيت أُمّ المؤمنين، وبنا ضُرب عليها الحجاب.

وأمّا قولك: حواري رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فقد لقيت أباك في الزحف وأنا مـع إمام هـدىً، فإن يكن على مـا أقـول فقـد كفر بقتالنا، وإن يكن عـلى ما تقول فقد كفر بهربه عنّا.

فانقطع ابن الزبير ودخل على أُمّه أسماء فأخبرها، فقالت: صدق.

ثمّ قال المسعودي: وفي هذا الخبر زيادات من ذكر البردة والعوسجة، وقد أتينا على الخبر بتمامه وما قاله الناس في متعة النساء والحجّ في كتابنا الاستنصار[٢].

وقال الكوفي في الاستغاثة: ومن ذلك أنّ علماء أهل البيت (عليهم السلام)ذكروا عن ابن عبّـاس ـ رضوان الله عليه ـ أنّه لمّا دخل مكّة وعبـد الله بن الزبير على المنبر يخطب، فوقع نظره على ابن عبّاس وكان قد أضرّ، فقال: معاشر الناس! قد أتاكم أعمى، أعمى الله قلبه، يسـبّ عائشة أُمّ المؤمنين، ويلعن حواري رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ويحلّ المتعة وهي الزنا المحض.

فوقع الكلام في أُذن عبـد الله بن عبّـاس وكان متوكّئاً على يد غلام له يقال له عكرمة، فقال له: ادنني منه. فأدناه حتّى وقف بأزائه وقال:


[١] المجمر: الذي يُجعل فيه الجمر. الصحاح ٢ / ٦١٦ مادّة " جـمر ".

[٢] مروج الذهب ٣ / ٨٩ ـ ٩٠.