الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٦

ورخائها، فامدد أنت يدك. فقال عليّ (عليه السلام): إذا احتججتَ لاستحقاقه الأمر بصحبته إياه في المواطن كلّها، فهلاّ سلّمت الأمر إلى من قد شركه في ذلك وزاد عليه بالقرابة!!

وأمّا النظم فموجّه إلى أبي بكر; لأنّ أبا بكر حاجّ الأنصار في السقيفة فقال: نحن عترة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، وبيضته التي تفقّأت عنه. فلمّا بويع احتجّ على الناس بالبيعة، وأنّها صدرت عن أهل الحلّ والعقد. فقال عليّ (عليه السلام): أمّا احتجاجك على الأنصار بأنّك من بيضة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ومن قومه، فغيرك أقرب نسـباً منك إليه، وأمّا احتجاجك بالاختيار ورضى الجماعة بك، فقد كان قوم من جـملة الصحابة غائبين لم يحضـروا العقد، فكيف يثبت[١]؟!

(٣)


فَوَاللهِ لَوْلا اللهُ لاَ شَيْءَ غَيْرُهُلَزُلزِلَ مِنْ هَذا السَّريرِ جَوَانِبُهْ

ذكره في كتابه جامع المقاصد في بحث النكاح، مُستشهداً به على حرمة ترك وطء الزوجة أكثر من أربعة أشهر..

قال: يدلّ على ذلك ما رواه صفوان بن يحيى، أنّه سأل الرضا (عليه السلام)عن رجل يكون عنده المرأة الشابّة، فيمسك عنها الأشهر والسنة لا يقربها، ليس يريد الإضرار بها، يكون لهم مصيبة، أيكون في ذلك آثماً؟ قال: " إذا تركها أربعة أشهر كان آثماً بعد ذلك، إلاّ أن يكون بإذنها "[٢].


[١] شرح نهج البلاغة ١٨ / ٤١٦.

[٢] من لا يحضره الفقيه ٣ / ٢٥٦ ح ١٢١٤، التهذيب ٧ / ٤١٢ ح ١٦٤٧.