الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٧
البغدادي في خزانة الأدب[١].
* الثانية: " وهل "، كما في الأغاني[٢]، و شرح شواهد المغني[٣]، و خزانة الأدب[٤].
وهذا الشاهد جزء من قصيدة قالها دُرَيْد بن الصمّة الجشمي يرثي أخاه عبـد الله حينما أغار على بني غطفان فأصاب منهم إبلاً كثيرة وغنائم عظيمة، فنصحه دريد بالمسير وعدم المبيت لئلاّ تلحق بهم غطفان، فلم يسمع نصيحته، وبات بالقرب منهم، فأغاروا عليهم وقتلوا عبـد الله وجرحوا دريداً، فقال دريد قصيدته الدالية المعروفة التي يرثي بها أخاه ويذكر عدم سماعه نصيحته، والتي مطلعها:
| أرَثَّ جَدِيـدُ الحَبْلِ مِنْ أُمّ مَعْبَـدِ | بِعَـاقِـبَـة وأخلَفَـتْ كُلَّ مَوْعِـدِ |
وقد ذُكرت هذه القصيدة ـ مع اختلاف في بعض كلماتها ـ في كثير من المصادر الأدبية، ونحن نذكر بعض أبياتها كما وردت في ديوانه المطبوع، مع الاشارة إلى الاختلاف الواقع فيها في بعض المصادر:
| أعاذِلُ إنَّ الـرُّزْءَ في مِثْـلِ خالِـد | ولا رُزْءَ فيما أهْلَكَ المَرْءُ عن يَدِ |
| وقُلْتُ[٥] لِعارِض وأصْحابِ عارِض | ورَهْطِ بني السَّوداءِ والقَومُ شُهَّدي |
| علانِيَـةً[٦] ظُنُّـوا بـألـفـيْ مُدَجّـج | سُراتُهُـم في الفارِسـيَّ المُسَـرَّدِ |
| وقُلْتُ لَهُمْ إنَّ الأحاليقَ أصْبَحتْ | مُطـنِّـبَـةً بيـنَ السِتـارِ فَثَـمْـهَـدِ |
[١] خزانة الأدب ٤ / ٥١٣.
[٢] الأغاني ١٠ / ٧ ـ ٨.
[٣] شرح شواهد المغني ٢ / ٩٣٨.
[٤] خزانة الأدب ٤ / ٥١٣.
[٥] في الأغاني: نصحتُ.
[٦] في الأغاني: فقلت لهم.