الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٠
وأشكوكم إلى الرضا (عليه السلام).
فصالحوه على أن أعطوه الثلاثين ألف درهم وفرد كُمّ من بطانتها، فرضي بذلك، فأعطوه فرد كُمّ، فكان في أكفانه.
وكتب قصيدة: (مدارسُ آيات...) في ما يقال على ثوب وأحرم فيه، وأمر بأن يكون في أكفانه[١].
وفي مكان آخر من الأغاني قال: قال دعبل: لمّا هربتُ من الخليفة، بتُّ ليلة بنيسابور وحدي، وعزمتُ على أن أعمل قصيدة في عبـد الله بن طاهر في تلك الليلة، فإنّي لفي ذلك إذ سمعتُ ـ والباب مردود علَيَّ ـ: السلام عليكم ورحمة الله، أُنج يرحمك الله.
فاقشعرّ بدني من ذلك ونالني أمر عظيم.
فقال لي: لا تجزع عافاك الله، فإنّي رجل من إخوانك من الجنّ، من ساكني اليمن، طرأ إلينا طارئ من أهل العراق فأنشدنا قصيدتك: (مدارسُ آيات...) فأحببتُ أن أسمعها منك.
قال: فانشدته إيّاها، فبكى حتّى خرَّ.
ثمّ قال: رحمك الله، ألا أُحدّثك حديثاً يزيد في نيّتك ويعينك على التمسّك بمذهبك؟
قلت: بلى.
قال: مكثتُ حيناً أسمع بذكر جعفر بن محمّـد (عليه السلام)، فصرتُ إلى المدينة فسمعته يقول: " حدّثني أبي، عن أبيه، عن جدّه، أنّ رسول الله قال: عليّ وشيعته هم الفائزون ".
[١] الأغاني ٢٠ / ١٦٢ ـ ١٦٣.