الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٦

ما يعدّونه بزعمهم من العورات، ويطعنون بما لا يُعدّ طعناً في الدين، يمهّدون بذلك لأنفسهم في قلوب دهماء[١] العامّة وضعفاء العقول وسفهاء الأحلام محلاًّ، ولا يعلمون أنّهم قد هدموا من دينهم، وأسخطوا الله مولاهم، وهم يحسبون أنّهم يُحسنون صنعاً.

فإنّ ما أوردناه من الأخبار عن الأئمّة الأطهار، وحكيناه عن فقهاء العترة النبوية المبرّئين من الزيغ والزلل، إن كان حقّاً يجب اتّباعه والانقياد إليه، فناهيك به، وكانوا أحقّ بها وأهلها، وأيّ ملامة على مَن اتّبع الحقّ وتمسّك بهدى قادة الخلق لولا العَمَه عن صوب الصواب والغشاء عن نور اليقين..

وإن كان باطلاً ـ مع ما أثبتناه من الأخبار الكثيرة والأقوال الشهيرة ـ فلا سبيل لنا إلى مخالفتهم وسلوك غير جادّتهم، والحال أنّهم قدوتنا في أُصول ديننا، وعمدتنا في أركان مذهبنا، وكيف نتّبعهم حيناً ونفارقهم حيناً: { يُحِلُّونَهُ عاماً ويُحَرّمُونَهُ عاماً }[٢].. ثمّ ذكر البيت الشعري الذي نحن بصدد بيانه[٣].

وقد روي أوّل هذا البيت على صورتين:

* الأُولى: " وما "، كما في جميع النسخ المخطوطة التي شاهدناها واعتمدنا عليها في تحقيق الرسالة الخراجية، والعقد الفريد[٤]، وحكاه


[١] دهماء الناس: جماعتهم. الصحاح ٥ / ١٩٢٤ مادّة " دهـم ".

[٢] سورة التوبة ٩: ٣٧.

[٣] الرسالة الخراجية ـ رسائل المحقّق الكركي ١ / ٢٧٩.

[٤] العقد الفريد ٦ / ٣٢.