الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧

وكذلك غير الإبل[١].

أقول: وإذا كان الارتداد قد وقع من الصحابة بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)، فكيف يكونون كلّهم على الإيمان والعدالة[٢]؟!

وقد شرح جمع من علماء اللغة هذه الكلمة كما شرحها الجوهري، ككافي الكفاة الصاحب بن عبّاد في محيطه[٣]، والفيروز آبادي في قاموسـه[٤]، وابن منظور في لسانه[٥].

وهذا الشاهد هو عجز بيت قاله إسحاق بن إبراهيم الموصليّ، وتمام البيت والذي قبله:


يا سَرْحَةَ[٦] الماءِ قَدْ سُدَّتْ مَوارِدُهُأما إليكَ سَبيلٌ غَيْرُ مَسْدودِ
لِحَائِم حامَ حتّى لا حَوامَ بـهِمُحَلاّ عن سبيلِ الماءِ مَطْرودِ

ذكرهما بهذه الصورة ابن منظور مع نسبتهما إلى إسحاق، ثمّ قال: هكذا رواه ابن برّي وقال: كذا ذكره أبو القاسم الزجّاجي في أماليه[٧].

وذكر الجوهري البيت الثاني فقط دون نسبته إلى إسحاق[٨].


[١] الصحاح ١ / ٤٥ مادّة " حـلأ ".

[٢] نفحات اللاهوت: ٥٢.

[٣] المحيط في اللغة ٣ / ٢٠٧ مادّة " حـلأ ".

[٤] القاموس المحيط ١ / ١١٥ مادّة " حـلأ ".

[٥] لسان العرب ٣ / ٢٧٤ مادّة " حـلأ ".

[٦] حكى ابن منظور في لسان العرب ٦ / ٢٣٠ ـ ٢٣١ مادّة " سرح " قول الأزهري: العرب تكنّي عن المرأة بالسرحة النابتة على الماء، ومنه قوله: ـ وذكر البيتين ـ ثمّ قال: كُنّي بالسرحة النابتة على الماء عن المرأة; لأنّها حينئذ أحسن ما تكون.

[٧] لسان العرب ٣ / ٢٧٤ مادّة " حـلأ "، الأمالي ـ للزجّاجي ـ: ١١٤.

[٨] الصحاح ١ / ٤٥ مادّة " حـلأ ".