الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٦

وهذا الشاهد عبارة عن عجز بيت قاله الكميت الأسدي من قصيدة له يمدح فيها أهل البيت (عليهم السلام)، مطلعها:


طَرِبْتُ وما شَوْقاً إلى البيضِ أطربُولا لَعِباً مِنّي وذو الشَيْبِ يَلْعَبُ

ومنها قوله:


فَمـا لـي إلاّ آلُ أحْمَدَ شِيعَـةًوما لي إلاّ مَذْهبُ الحَقِّ مَذْهَبُ
بِـأيّ كِتـاب أمْ بِـأيّةِ سُنَّـةتَرَى حُبَّهُمْ عاراً عَلَيَّ وتَحْسَبُ
وجَدْنـا لَـكُمْ في آلِ حم آيَةًتَـأوَّلَها منّـا تَقِـيُّ ومعـرَبُ
علـى أيّ جُرْم أمّ بِـأيّةِ سِيـرةأُعَنَّـفُ في تَقْـرِيظهِـم وأُكَذَّبُ

ومنها قوله:


ألَمْ تَرنـي مِنْ حُـبِّ آلِ مُحمّـدأروُحُ وأغْدوُ خائِفـاً أتَرَقَّـبُ
فطائِفَـةٌ قَد أكْفَرَتْـني بِحُبّـهمْوطائِفَـةٌ قالـتْ مُـسِيءٌ ومُذْنِـبُ[١]

والشاعر هو الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد، أبو سهل الأسدي، ولد في الكوفة، وقضى حياته فيها متّصلاً بضروب المعرفة والثقافة، وأشهر شعره " هاشمياته " التي قالها في بني هاشم مدافعاً عن حقّهم في الخلافة.

ذكره السيوطي قائلاً: شعره أكثر من خمسة آلاف بيت، روى عن الفرزدق، وأبي جعفر الباقر (عليه السلام)، ومذكور مولى زينب بنت حجش، وعنه والبة بن الحبّاب الشاعر، وحفص بن سليمان القاضوي، وأبان بن تغلب وآخرون. وحديثه في البيهقي في نكاح زينب بنت حجش، ووفد على يزيد وهشام ابني عبـد الملك.

قال أبو عبيدة: لو لم يكن لبني أسد منقبة غير الكميت لكفاهم.


[١] شرح هاشميات الكميت: ٤٣، شرح شواهد المغني ١ / ٣٤.