الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٢


فإنْ تَكُنْ النِساءُ مُخَبّآتفَحَقّ لِكُلّ عِصْمَة اهْتِداءُ[١]

(٢١)


ألَيْسَ اللّيلُ يَجْمَعُ أُمَّ عَمْرووإيّانا فَذَاكَ بِنا تَداني
نَعَمْ وأرى الهِلالَ كما تَراهُويَعْلوها النَهارُ كما عَلاني

استشهد بهما في كتابه جامع المقاصد، في بحث الإقرار، في بيان معنى (نعم) و (بلى) ـ حاكياً ذلك عن مغني اللبيب ـ.

وقد ذكر أقوال بعض الفقهاء واللغويّين فيهما، ثمّ ذهب إلى اتّحادهما في المعنى في هذا الموضع، وإمكان إقامة أحدهما مكان الآخر..

قال معلّقاً على قول العلاّمة: (ولو قال: أليس لي عليك كذا؟ فقال: بلى; كان إقراراً، ولو قال: نعم، لم يكن إقراراً، على رأي): هذا قول أكثر الأصحاب[٢]; لأنّ (نعم) حرف تصديق، فإذا وقعت في جواب الاستفهام كانت تصديقاً لِما دخل عليه الاستفهام، فيكون تصديقاً للنفي، وذلك مناف للإقرار.

وأمّا (بلى) فإنّها تكذيب له; من حيث إنّ أصل (بلى): بل، زيدت عليها الألف، وهي للردّ والاستدراك، وإذا كان كذلك فقوله: (بلى) ردّ لقوله: ليس لي عليك ألف. فإنّه الذي دخل عليه حرف الاستفهام ونفى له، ونفي النفي إثبات، قال في التذكرة: هذا تلخيص ما نقل عن الكسائي


[١] الكشّاف ٤ / ٣٦٧، الصحاح ٥ / ٢٠١٦، لسان العرب ١٢ / ٥٠٤ مادّة " قـوم ".

[٢] كالشيخ الطوسي في المبسوط ٣ / ٢، والراوندي في فقه القرآن: ٣٢٢.