الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٦١

من الذكور دون الإناث[١]. وذلك هو مختار الشيخين وأكثر الأصحاب.

ولا ريب أنّ ما قاله ابن إدريس أقرب وأوفق لكلام أهل اللغة[٢].

وهذا الشاهد جزء من قصيدة قالها الحارث بن وَعْلَة، أوّلها:


لِمَنْ الدِيـارُ بِجانِـبِ الرَضْـمِ[٣]فمدافع الترتـاعِ فالـرُخْـمِ

والبيت الذي بعد الشاهد هو:


فلَئِنْ عَفَوْتُ لأعْفُوَنْ جَلَلاًولَئِنْ سَطَوْتُ لأُوهِنّنَ عَظْمِي[٤]

أي أنّ قومي هم الّذين فجعوني بأخي، فإذا رمتُ الانتصار منهم عاد ذلك بالنكاية على نفسي; لأنّ عزّ الرجل بعشيرته، فإنْ تركت طلب الانتقام صفحت عن أمر عظيم، وإذا انتقمتُ منهم أوهنت عظمي.

والشاعر هو الحارث بن وَعْلَة بن الحارث بن ذهل بن شَيبان الذُهلي، كان سـيّداً شريفاً، ومن ولده الحُصين بن المنذر بن الحارث بن وَعْلَة، صاحب راية ربيعة بصفّين مع الإمام عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وله يقول (عليه السلام):


لِمَنْ رايَةٌ سَوْداءُ يَخْفقُ ظِلُّهاإذا قِيلَ قَدِّمْها حُصَيْنُ تَقَدَّما[٥]

ومن الأبيات الشعرية التي يستشهد بها في أنّ كلمة القوم تشمل الرجال دون النساء من القبيلة، هو قول زهير بن أبي سلمى يهجو حِصن ابن حذيفة الفزاري:


وما أدْري وسَوْفَ إخال أدْريأقَومٌ آلُ حِصْـن أمْ نِساءُ


[١] السرائر ٣ / ١٦٣ ـ ١٦٤.

[٢] جامع المقاصد ١٠ / ٦٩ ـ ٧٠.

[٣] الرَضْـم: موضع في ديار بني تميم. شرح شواهد المغني ١ / ٣٦٤.

[٤] شرح شواهد المغني ١ / ٣٦٣ رقم ١٧٠.

[٥] العقد الفريد ٣ / ٣١٣ ـ ٣١٤، شرح شواهد المغني ١ / ٣٦٣ رقم ١٧٠.