الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٧

وقال أبو عكرمة الضـبّي: لولا شـعر الكمـيت لم يكن للّغة ترجمان ولا للبيان لسان. أخرجه ابن عساكر.

وأخرج عن محمّـد بن عقير، قال: كانت بنو أسد تقول: فينا فضيلة ليست في العالم منزلاً منّا إلاّ وفيه بركة وراثة الكميت; لأنّه رأى النبيّ (صلى الله عليه وآله) في النوم فقال له: " أنشدني طَرِبْتُ... " فأنشده، فقال له: " بُوركت وبورك قومك ".

ويقال: ما جمع أحدٌ من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت، فمَن صحّح الكميتُ نسبه صـحّ، ومَن طعن فيه وهن.

وقال بعضهم: كان في الكميت عشر خصال، لم تكن في شاعر: كان خطيب بني أسد، وفقيه الشيعة، وحافظ القرآن، وثبت الجنان، وكان كاتباً حسن الخطّ، وكان نسّابة، وكان جدلاً وهو أوّل من ناظر في التشيّع، وكان رامياً لم يكن في بني أسد أرمى منه، وكان فارساً، وكان شجاعاً، وكان سخيّاً ديّناً. أخرجه ابن عساكر، وقال: ولد سنة ستّين، ومات سنة ستّ وعشرين ومائة[١].

وذكره حنّا الفاخوري جاعلاً اسم جدّه (الأخنس) بدل خنيس[٢].

(٧)


وما سَهَّلَتْ تِلكَ المَذاهِبَ فيِهُمُعلى الناسِ إلاّ بَيْعَةُ الفَلَتاتِ

استشهد به في رسالته نفحات اللاهوت على مظلوميّة أهل البيت (عليهم السلام)


[١] شرح شواهد المغني ١ / ٣٤. وانظر: خزانة الأدب ١ / ٩٩.

[٢] الجامع في تأريخ الأدب العربي: ٤٥٧.