الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢

وابن كثير في البداية والنهاية و السيرة النبوية، والشعر فيه هكذا:


قَدْ عَلِمَتْ خَيْبَرُ أنّي مَرْحَبُشَاك سِلاحي بَطَلٌ مُجَرَّبُ
إذا اللّيوثُ أقْبَلَتْ تَلَهّبُوَأحْجَمتَ عَنْ صَوْلَةِ المُغَلَّبُ

وفي شعر عليّ (عليه السلام) هكذا: أكيلكْمُ بالصّاعِ كَيْلَ السَّنْدرهْ.

وفي رواية أُخرى له فيها: (كريهِ المَنْظَرَهْ) و (أوفِيهُمُ بالصّاعِ)[١].

وأخرجه الحلبي في السيرة، وفيه: (ضُرْغامِ آجام وَلَيْث قَسْوَرَهْ) ثمّ قال: فإنّ أُمّ عليّ سمّته أسداً باسم أبيها، وكان أبوه أبو طالب غائباً، فلمّا قدم كره ذلك وسمّاه عليّاً.

ومن أسماء الأسد: حيدره، والحيدره: الغليظ القوي.

وقيل: لقّب بذلك في صغره; لأنّه كان عظيم البطن ممتلأً لحماً، ومن كان كذلك يقال له حيدرة.

ويقال: إنّ ذلك كان كشفاً من عليّ، فإنّ مرحباً كان رأى في تلك الليلة في المنام أنّ أسداً افترسه، فذكّره عليّ بذلك ليخيفه ويضعف نفسه.

ويروى أنّ عليّاً ضرب مرحباً فتترّس فوقع السيف على الترس فقدّه، وشقّ المغفر والحجر الذي تحته والعمامتين، وفلق هامته حتّى أخذ السيف في الأضراس، وإلى ذلك يشير بعضهم ـ وقد أجاد ـ بقوله:


وَشَادِنٌ[٢] أبَصَرْتُهُ مُقْبِلافَقُلْتُ من وَجْديِ بِـهِ مَرْحَبا
قَدَّ فُؤادي في الهوى قَدُّهُقَـدَّ عليّ في الوغى مَرْحَبا[٣]


[١] البداية والنهاية ٤ / ١٨٦ ـ ١٨٨، السيرة النبوية ٣ / ٣٥٧.

[٢] الشادن: الغزال، والظبية. الصحاح ٥ / ٢١٤٣ ـ ٢١٤٤ مادّة " شـدن ".

[٣] السيرة الحلبية ٣ / ٣٧ ـ ٣٨.