الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٧

عند أمن اللبس، وتكون " أم " متّصلة كما كانت والهمزة موجودة، ومنه قراءة ابن مُحَيْصنِ: { سَواءٌ عَلَيْهِمْ أنْذَرْتَهُمُ أمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ }[١] بإسقاط الهمزة من { ءأنْذَرْتَهُمْ }، وقول الشاعر:


لَعَمْرُكَ ما أدْري وإنْ كُنْتُ دارِياًبِسَبْع رَمَيْنَ الجَمْرَ أمْ بِثَمانِ

أي أبسـبع؟[٢].

وذكره السيوطي مع البيتين اللّذين قبله والثلاثة التي بعده، هكذا:


لَقَدْ عَرَضَتْ لِي بِالمُحَصَّبِ[٣] مِنْ مِنىمَعَ الحَجِّ شَمْسٌ شُبِهَّتْ بيَمـانِ
بَدا ليَ مِنْها مِعْصَمٌ حينَ جَمَّرَتْوكَفٌّ خَضِـيبٌ زُيِّنَـتْ بِبَنـانِ
فواللهِ ما أدْري وإنْ كُنْتُ دارِياًبِسَبْع رَمَيْـنَ الجَمْـرَ أمْ بثَمـانِ
فلَمّا الْتَقَيْنا بالثَنِيَّةِ سَلَّمَتْونازَعَنـي البَغْلُ اللَّعِينُ عِنانـي
فقُلْتُ لَها عُوجِي فَقَدْ كانَ مَنْزِليخَصِيبٌ لَكُمُ ناء مِن الحَدَثـانِ
فعُجْـنا فعاجَـتْ ساعَـةً فتَكَلَّمَـتْفظَلَّتْ لَها العَيْنـانِ تَبْتَـدِرانِ

ثمّ قال: والبيت أنشده الزبير بن بكّار بلفظ:


فواللهِ ما أدْري وإنّي لَحـاسِـبٌبسَبْع رَمَيْتُ الجَمْرَ أمْ بثَمـانِ

بتاء المتكلّم في (رميت)، وهذا أوجه بلا شكّ; فإنّ الإخبار بذهوله عن فعله بشغل قلبه بما رأى أبلغ من الإخبار بذهوله عن فعل الغير[٤].

علماً بأنّ الموجود في ديوانه المطبوع مطابق لرواية الزبير بن بكّار[٥].


[١] سورة البقرة ٢: ٦.

[٢] شرح ابن عقيل: ٤٩٦.

[٣] المُحَصَّب: موضع بين مكّة ومنى، وهو إلى منى أقرب. معجم البلدان ٥ / ٦٢.

[٤] شرح شواهد المغني ١ / ٣١ ـ ٣٢.

[٥] ديوان عمر بن أبي ربيعة: ٢٠٩.