الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٣
قال: مثله كمثل الساعة لا تأتيكم إلاّ بغتةً "[١].
والشاعر هو أبو علي، وقيل: أبو جعفر، دعبل بن علي بن رزين الخزاعي، وقيل: إنّ دعبلاً لقبه واسمه الحسن، وقيل: عبـد الرحمن، وقيل: محمّـد.
وهو شاعر مطبوع مفلّق، من أهل الكوفة، ولد فيها سنة ١٤٨ هـ، وكان أكثر مقامه ببغداد، وسافر إلى غيرها من البلدان كدمشق ومصر وخراسان.
كان (رحمه الله) متفانياً في حبّ أهل البيت (عليهم السلام)، وهو الذي يقول: حملتُ خشبتي على كتفي منذ خمسين سنة لستُ أجد أحداً يصلبني عليها[٢].
أخذ الشعر عن أُستاذه صريع الغواني مسلم بن الوليد واستقى من بحره، وله عدّة مؤلّفات، منها: كتاب الواحدة (في مناقب العرب ومثالبها)، وكتاب طبقات الشعراء، وله ديوان شعر مجـموع[٣].
ذكر النجاشي في رجاله عن ابن أخيه أنّه رأى الإمام الكاظم (عليه السلام)، ولقي الإمام الرضا (عليه السلام)[٤].
وعدّه ابن شهرآشوب في المعالم من أصحاب الإمامين الكاظم والرضا (عليهما السلام)[٥].
[١] عيون أخبار الإمام الرضا (عليه السلام) ٢ / ٢٦٣، الغدير ٢ / ٣٥٥.
[٢] الأغاني ٢٠ / ١٣٣.
[٣] انظر: شذرات الذهب ٢ / ١١، تاريخ بغداد ٨ / ٣٨٢، وفيات الأعيان ٢ / ٢٦٦، لسان الميزان ٢ / ٤٣٠، معجم الأُدباء ١١ / ٩٩، الغدير ٢ / ٣٦٣.
[٤] رجال النجاشي ١ / ٣٧١.
[٥] معالم العلماء: ١٣٩.