الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٨

وفي رواية أبي خالد عن المنهال: قلت للشيخ لمّا طال مجلسه.

وقال في البيت الآخر: هل لك في رخصـة الأطرافِ آنسة[١].

وقال ابن قدامة في المغني: وروى أبو بكر بإسناده عن سعيد بن جبير، قال: قلت لابن عبّـاس: لقد كثرت في المتعة حتّى قال فيها الشاعر:


أقولُ وقدْ طالَ الثَواءُ بنايا صاح هل لك في فتيا ابن عبّاسِ
هل لك في رخصة الأطْرافِ آنِسَـةتكون مثواك حتّى مصدر الناسِ[٢]

وأخـرج عبـد الرزّاق في مصـنّفه عن معمر، عن الزهري أنّه قال: ازدادت العلماء لها مفتاحاً (لعلّه استقباحاً) حين قال الشاعر: يا صاح هل لك في فتيا ابن عبّـاس[٣].

وأخـرج السيوطي رواية سعيد بن جـبير كما أخرجها البيهقي في سُـننه، إلاّ أنّه جعل البيت الثاني هكذا:


هل لك في رخصة الأطرافِ آنسةتكون مثواك حتّى مصدر الناسِ[٤]

وقال ابن إدريس في السرائر: وأيضاً فقد سبق إلى القول بإباحة ذلك جـماعة معروفـة الأقوال من الصحابـة والتابعين، كأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام)، وابن عبّـاس، ومناظراته لابن الزبير عليها معروفة، رواها الناس كلّهم، ونظم الشعراء فيها الأشعار، فقال بعضهم:


أقول للشيخ لمّا طال مجلسهيا صاح هل لك في فتوى ابن عبّاسِ
هل لك في قنية بيضاء بَهْكَنةتكون مثواك حتّى مصدر الناسِ[٥]


[١] السُـنن الكبرى ٧ / ٢٠٥.

[٢] المغني ٧ / ٥٧٢ ـ ٥٧٣.

[٣] المصنّف ٧ / ٥٠٣ رقم ١٤٠٣٩.

[٤] الدرّ المنثور ٢ / ٤٨٧.

[٥] السرائر ٢ / ٦١٩.