الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٤
(١٤)
| أقُولُ للشَيْخِ إذْ طالَ الثَواءُ بهِ | يا شَيْخُ هَلْ لَكَ فِي فَتْوى ابْنِ عَبّاسِ |
| هَلْ لَكَ في رَخْصَةِ[١] الأطْرافِ ناعِمَة | تَكونُ مَثْواكَ حتّى مَصْدَرِ الناسِ |
استشهد بها في رسالته خلاصة الإيجاز في المتعة، عند إيراده للأدلّة الدالّة على جوازها، وأنّها كانت في الصدر الإسلامي..
قال: وما اشتهر عن ابن عبّـاس من مناظرة ابن الزبير فيها، وقوله: سَلْ أُمّك عن بُردي عوسجة، ولاشتهاره اشتهر هذان البيتان[٢].
ومناظرة ابن عبّـاس لعبـد الله بن الزبير معروفة مثبتة في كثير من المصادر:
أخرج المسعودي عن ابن عمّار، عن علي بن محمّـد بن سليمان النوفلي، قال: حدّثني ابن عائشة والعتبي جميعاً عن أبويهما، وألفاظهما متقاربة، قالا: خطبَ ابن الزبير فقال: ما بال أقوام يفتون في المتعة، وينتقصـون حواري الرسول وأُمّ المؤمنين عائشة؟! ما بالهم أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم؟! يُعَرِّض بابن عبّـاس.
فقال ابن عبّـاس: يا غلام اصمِدني صَمْدَه; فقال: يا زبير!
| قَدْ أنْصَفَ القَارَةَ[٣] مَنْ راماها | إنّا إذا ما فِئَـةٌ نَلقاهـا |
[١] الرخص: الناعم، يقال: هو رخص الجسد بيّن الرُخوصة والرخاصة. الصحاح ٣ / ١٠٤١ مادّة " رخـص ".
[٢] خلاصة الإيجاز في المتعة: ٢٩ ـ ٣٠.
[٣] القارة: قوم رماة من العرب. لسان العرب ٥ / ١٢٣ مادّة " قـور ".