الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٥
والشاعر هو السموأل بن غريض بن عاديا اليهودي، صاحب الحصن المعروف بالأبلق بتيماء، وبه يضرب المثل في الوفاء; لأنّه أسلم ابنه ولم يخن أمانته في دروع أودعها عنده امرؤ القيس لمّا صار إلى القسطنطينية يطلب معونة القيصر، وقد توفّي نحو سنة ٥٦٠ م[١].
وقال السـيوطي: السَمَوْأل، بفتح المهملة والميم وسكون الواو وبعدها همزة مفتوحة ولام: اسم عبراني، وقيل: عربي مرتجل، وهو منقول من اسم طائر، واسمه فعوعل بن عريض بن عاديا ـ بالمدّ والقصر ـ ابن قبا[٢].
(١٨)
| فما في حَريم بَعْدَها مِنْ تَحَرِّجِ | ولا هَتْكِ سِتْر بَعْدَها بِمُحَرَّمِ |
ذكره في رسالته الخراجـية، عند بحثه لهذا الموضوع، وردّه على القائلين بحرمته، واتّهامهم بالحقد والحسد له..
قال: على أنّ الحاسد لا يرضى وإن قرعت سمعه الآيات، والمُغمّض لا يبصر وإن أُتي بالحجج البيّنات، ولو راجع عقله وتفكّر لم يجد فرقاً بين حـلّ الغنائم وحـلّ ما نحـن فيه، بل هذا إنّما هو شعبة من ذلك، فإنّه إذا كان المبيح له والإذن في تناوله واحداً، فأي مجال للشكّ، وأي موضع للطعن؟! لولا عين البغضاء وطوية الشحناء.
[١] الأغاني ٢٢ / ١٢٢، العقد الفريد ١ / ٩٣، الجامع في تاريخ الأدب العربي: ٢٨٢.
[٢] شرح شواهد المغني ٢ / ٥٣٥.