الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٢

استشهد به في حاشيته على كتاب مختلف الشيعة للعلاّمة الحلّي، في بيان معنى الكعب في قوله تعالى: { وأرْجُلَكُمْ إلى الكَعْبَيْنِ }[١]..

قال معلّقاً على كلام العلاّمة: (وقال المفيد (رحمه الله): الكعبان هما قبّتا القدمين أمام الساقين ما بين المفصل والمشط[٢]. وقال ابن أبي عقيل: الكعبان ظهر القدم. وقال ابن الجنيد: الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق، وهو المفصل الذي قدّام العُرقُوب[٣][٤]): قول المفيد: (هما قبّتا القدمين)، وقوله: (ما بين المفصل والمشط) أيضاً في الصراحة كما سبق.

وكذا قول ابن الجنيد: (الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق) قريب من كلامهم; لأنّ المفصل الذي يدّعي المصنّف أنّه الكعب ليس في ظهر القدم.

نعم آخر كلامه ليس في الصراحة كأوّله، فإنّ قوله: (وهو المفصل قدّام العرقوب) قد يوهم خلاف ما دلّ عليه الأوّل، إلاّ أنّه غير صريح في ذلك..

لكن الذي حكاه شيخنا في الذكرى عن ابن الجنيد لا يتطرّق إليه الاحتمال، فإنّه حكى عبارته هكذا: الكعب في ظهر القدم دون عظم الساق; لاشتقاقه من قولهم: كعب إذا ارتفع، ومنه كَعَب ثدي الجارية إذا


[١] سورة المائدة ٥: ٦.

[٢] المقنعة: ٤٤; والمشط: سُلامَيات ظهر القدم، وهي عظام طول إصبع في اليد والرجل. الصحاح ٣ / ١١٦٠، مجمع البحرين ٤ / ٢٧٤ مادّة " مشـط ".

[٣] العُرقُوب: العصب الغليظ الموَتَّر فوق عقب الإنسان. الصحاح ١ / ١٨٠ مادّة " عرقب ".

[٤] حكاه عنهما الشهيد في الذكرى: ٨٨.