الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٩

(١٥)


تقولُ بنتي وقدْ قَرَّبتُ مُرْتَحِلايا ربّ جنّبْ أبي الأوْصابَ والوَجَعا
عليكِ مثلُ الذي صَلَّيْتِ فاغْتَمِضييوماً فإنّ لجَنْبِ المرءِ مُضْطَجَعا

اسـتشهد بهما في كتابه جامع المقاصد في أنّ معنى الصلاة لغةً: الدعاء..

قال: المعروف والشائع أنّ الصلاة لغةً: الدعاء; قال تعالى: { وصَلِّ عليهم }[١]. أي: ادع لهم.

وقال صلّى الله عليه وآله وسلّم: " وصلّت عليكم الملائكة "[٢].

وقال الشاعر:... ـ وذكر البيتين ـ.

ثمّ قال: وقد صرّحوا بأنّ لفظها من الألفاظ المشتركة، فهي من الله الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن الآدميين الدعاء، وزاد في القاموس: حسن الثناء من الله على رسوله[٣]، ولعلّه من الاستعمالات المجازية لتضمّنه معنى الرحمة; لأنّ كتب اللغة تجمع الحقيقة والمجاز من غير تمييز غالباً[٤].

وقال الجوهري فى الصحاح: الصلاة: الدعاء; قال الأعشى:


وقابلها الريحُ في دَنِّها[٥]وصلّى على دَنّها وارتسم[٦]


[١] سورة التوبة ٩: ١٠٣.

[٢] الكافي ٦ / ٢٩٤ ح ١٠، التهذيب ٩ / ٩٩ ح ٤٣٠.

[٣] القاموس المحيط ٤ / ٥١٠ مادّة " صـلا ".

[٤] جامع المقاصد ٢ / ٥.

[٥] الدن، واحد الدنان: وهي الحِباب. الصحاح ٥ / ٢١١٤ مادّة " دنـن ".

[٦] الصحاح ٦ / ٢٤٠٢ مادّة " صـلا ".