الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ١١

ثمّ قال: فحمل عليه عليّ (عليه السلام) فقطره[١] على الباب وفتح الباب[٢].

وأخـرج الطبري في أحداث السـنة السابـعة للهجرة، بسنده عن بريدة الأسلمي أنّه قال: لمّا كان حين نزل رسول الله (صلى الله عليه وآله) بحصن أهل خيبر، أعطى رسـول الله (صلى الله عليه وآله) اللواء عمر بن الخطّاب، فنهض من نهض معه من الناس، فلقوا أهل خيبر، فانكشف عمر وأصحابه، فرجعوا إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) يُجبّنهُ أصحابه ويجبّنهم، فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله) : " لأُعطينّ اللواء غداً رجلاً يُحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله ".

فلمّا كان من الغد تطاول لها أبو بكر وعمر، فدعا عليّاً (عليه السلام) وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه اللواء، ونهض معه الناس مَنْ نهض. قال: فلقي أهل خيبر فإذا مرحب يرتجز ويقول: ـ وذكر البيتين، وفيهما: إذا الليوثُ أقْبَلَتْ تَلَهَّبُ ـ فاختلف هو وعليّ (عليه السلام) ضربتين، فضربه عليّ على هامته حتّى عضّ السيف منها بأضراسه، وسمع أهل العسكر صوت ضربته، فما تتامّ آخر الناس مع عليّ (عليه السلام) حتّى فتح الله له ولهم.

ثمّ ذكره بطريق آخر، وفيه: فقال عليّ (عليه السلام):


أنَا الّذي سَمَّتْني أُمّي حَيْدَرَهْأكِيلُكُمُ بِالسَّيفِ كَيْلَ السَّنْدرهْ
لَيْثٌ بِغابات شَدِيدٌ قَسْوَرَهْ[٣]

وأخرجه ابن الأثير في تاريخه[٤]، وهو مطابق لما في تاريخ الطبري.


[١] قطره: أي ألقاه على أحد قطريه، وهما جانباه. الصحاح ٢ / ٧٩٦ مادّة " قطـر ".

[٢] المغازي ٢ / ٦٥٣ ـ ٦٥٤.

[٣] تاريخ الطبري ٣ / ١٠ ـ ١٣.

[٤] الكامل في التاريخ ٢ / ٢١٩ ـ ٢٢٠.