الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي

الشواهد الشعرية في مؤلفات المحقق الكركي - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٦


إنّا إذا ما فِئَـةٌ نَلْقاهـانَـرُدّ أُولاهـا على أُخـراهـا
قـد أنْصَـفَ الفـأرة مَنْ راماهـا

أمّا قولك: إنّا نسبّ عائشة أُمّ المؤمنين، فبنا صارت لأبيك ولآبائك.

وأمّا قـولك: حـواري رسـول الله (صلى الله عليه وآله) ، فإنّ الزبـير لم ينصـر الرسـول (صلى الله عليه وآله) بعد وفاته، إذ أخرج زوجته للحتوف والمقارعة بالسيوف وترك عرسه في بيته تصان بأذيالهن.

أمّا قولك: يحلّ المتعة وهي الزنا المحض، فوالله لقد عمل بها على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، ولم يأت بعده رسول لا يحلّ ولا يحرم. والدليل على ذلك قول ابن صهاك: متعتان كانتا على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله) فأنا أمنع عنهما وأُعاقب عليهما. فقبلنا شهادته ولم نقبل تحريمه، وإنّك من متعة فإذا نزلت عن عودك هذا فاسأل أُمّك عن بردي عوسجة.

ومضى عبـد الله بن عبّـاس ونزل عبـد الله بن الزبير مهرولا إلى أُمّه، فقال: أخبريني عن بردي عوسجة. وألحّ عليها مغضباً.

فقالت له: إنّ أباك كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) وقد أهدى له رجل يقال له عوسجة بردين، فشكا أبوك إلى رسول الله (صلى الله عليه وآله) العزوبة، فأعطاه برداً منه، فجاءني فمتّعني به ومضى، فمكث عنّي برهة وإذا به قد أتاني ببرد ثان فمتّعني به، فعلقت بك، وإنّك من متعة، فمن أين وصلك هذا؟!

قال: من ابن عبّـاس.

فقالت: ألم أنهك عن بني هاشم وأقل لك: إنّ لهم ألسنة لا تطاق[١].


[١] الاستغاثة: ٣٧ ـ ٣٨.