السيرة النبوية و أخبار الخلفاء - التميمي، أبو حاتم - الصفحة ٤٣٧ - استخلاف أبي بكر بن أبي قحافة الصديق رضي اللّه عنه
كفاكم اللّه عدوكم و اختلف القوم، فكر [١] مجاعة إليه و هو مكبل فقال: كلا و اللّه إنها الهندوانية [٢] خشوا من [٣] تحطمها فأبرزوها [٣] للشمس لتلين [٤] لهم، فكان كما قال، فلما التقى الناس كان أول من خرج رجّال بن عنفوة [٥] فقتل؛ و اقتتل المسلمون قتالا شديدا حتى انهزم المسلمون، و خلص أصحاب مسيلمة إلى الرحال و دخلوا فسطاط خالد بن الوليد و فيه مجاعة مكبلا [٦] عند أم تميم امرأة خالد، فحمل عليها رجل بالسيف فقال مجاعة: أنا لها جار فنعمت الحرة، عليكم بالرجال، فرحبوا الفسطاط بالسيف، [ثم إن المسلمين تداعوا] [٧] فقال ثابت بن قيس بن شماس: بئسما عودتم أنفسكم يا معشر المسلمين، اللهم [٨] إني أبرأ إليك مما يصنع هؤلاء المسلمون، ثم أخذ سيفه حتى جالد به حتى قتل، و رأى زيد بن الخطاب انكشاف المسلمين عن رحالهم فتقدم فقاتل حتى قتل؛ و قام البراء بن مالك أخو أنس بن مالك و كان البراء- فيما يقال- إذا حضر البأس أخذه انتفاض [٩] حتى يقعد عليه الرجال ثم يبول في سراويله، فإذا بال صار مثل السبع، فلما رأى ما صنع المسلمون [١٠] من الانكشاف و ما رأى من أهل اليمامة أخذه الذي كان يأخذه حتى قعد [١١] عليه الرجال، فلما بال وثب فقال: أين يا معشر المسلمين؟ أنا البراء بن مالك، هلموا إليّ فاجتمع عنده جماعة من المسلمين فقاتل القوم قتالا شديدا حتى
[١] في الأصل: فبكر، و في الطبري ٣/ ٢٤٨: فنظر.
[٢] من الطبري: و في الأصل: الهندوانيها.
(٣- ٣) من الطبري، و في الأصل: يحطمها فابزوها.
[٤] من الطبري، و في الأصل: ليليني.
[٥] من الطبري، و في الأصل: عبقرة.
[٦] في الأصل: مكبل- كذا.
[٧] زيد من الطبري.
[٨] زيد في الطبري: اللهم إني أبرأ إليك مما يعبد هؤلاء- يعني أهل اليمامة.
[٩] أي انتفاض الحمى.
[١٠] في الأصل: المسلمين.
[١١] من الطبري، و في الأصل: عقد.