نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٨ - ١٤٩ أقوال الحكماء في الإسكندر و في عضد الدولة
و قال السابع: لئن كنت بالأمس لا يأمنك أحد، لقد أصبحت اليوم، و ما يخافك أحد.
و قال الثامن: هذه الدنيا الطويلة العريضة، طويت في ذراعين.
و قال التاسع: أ جاهل كنت بالموت فنعذرك، أم عالم به فنلومك؟ و قال العاشر: كفى للعامة أسوة بموت الملوك، و كفى للملوك عظة بموت العامة.
و قال بعض من حضر المجلس، الذي أشيع فيه، بموت عضد الدولة، و ذكرت فيه هذه الكلمات، لو قلتم أنتم مثلها، لكان ذلك يؤثر عنكم.
فقال أحدهم [١] : لقد وزن هذا الشخص الدنيا بغير مثقالها، و أعطاها فوق قيمتها، و حسبك أنّه طلب الربح منها، فخسر روحه فيها.
و قال الثاني [٢] : من استيقظ للدنيا فهذا نومه، و من حلم فيها فهذا انتباهه.
و قال الثالث [٣] : ما رأيت غافلا في غفلته، و لا عاقلا في عقله، مثله، فقد كان ينقض جانبا، و هو يظن أنّه مبرم، و يغرم، و هو يظن أنّه غانم.
و قال الرابع [٤] : من جدّ للدنيا هزلت به، و من هزل راغبا عنها جدّت له.
[١] في ذيل تجارب الأمم ٣/٧٦: أن أول المتكلمين أبو سليمان محمد بن طاهر بن بهرام السجستاني المنطقي، عالم بالحكمة و الفلسفة و المنطق، سكن بغداد و كان عضد الدولة يكرمه و يعظمه، توفي سنة ٣٨٠ (الأعلام ٧/٤١) .
[٢] في ذيل تجارب الأمم ٣/٧٦: أن ثاني المتكلمين هو أبو زكريا الصيمري.
[٣] في ذيل تجارب الأمم ٣/٧٦: أن ثالث المتكلمين أبو الفتح النوشجاني.
[٤] في ذيل تجارب الأمم ٣/٧٦: أن رابع المتكلمين هو أبو محمد العروضي و نسب إليه الكلمة التي نسبها صاحب المنتظم للثامن منهم.