نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٦ - ١٤٨ ما أغنى عني ماليه
١٤٨ ما أغنى عني ماليه
لما احتضر عضد الدولة [١] ، في السنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، جعل يتمثّل بقول القاسم بن عبيد اللّه [٢] :
قتلت صناديد الرّجال فلم أدع # عدوّا و لم أمهل على ظنّة خلقا
و أخليت دور الملك من كل نازل # فشرّدتهم غربا و شرّدتهم شرقا
فلما بلغت النجم عزّا و رفعة # و صارت رقاب الخلق أجمع لي رقّا
رماني الردى سهما فأخمد جمرتي # فها أنا ذا في حفرتي عاطلا ملقى
فأذهبت دنياي و ديني سفاهة # فمن ذا الذي منّي بمصرعه أشقى
ثم جعل يقول: ما أغنى عنّي ماليه، هلك عنّي سلطانيه، فردّدها إلى أن توفي في آخر يوم الاثنين من شوال هذه السنة، عن سبع و أربعين سنة، و أحد عشر شهرا و ثلاثة أيام [٣] ، و أخفى خبره، و دفن بدار المملكة، ثم حمل إلى مشهد علي عليه السلام.
المنتظم ٧/١١
[١] أبو شجاع فناخسرو عضد الدولة بن أبي علي الحسن ركن الدولة بن بويه (٣٢٤-٣٧٢) :
ترجمته في حاشية ترجمة مؤلف النشوار في صدر الجزء الأول.
[٢] أبو الحسين القاسم بن عبيد اللّه بن سليمان بن وهب الحارثي، وزير المعتضد و المكتفي (٢٥٨-٢٩١) : ترجمته في حاشية القصة ١/٣١ من النشوار.
[٣] انظر تعليق صاحب ذيل تجارب الأمم ٣/٧٥ بشأن هذا الموضوع.