نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٦ - ٧ القاضي أبو نصر بن أبي الحسين بن أبي عمر
٧ القاضي أبو نصر بن أبي الحسين بن أبي عمر
أخبرنا التنوخي قال: أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر، قال:
لما كان في المحرم سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة [١] ، خرج الراضي [٢] إلى الموصل [٣] ، و أخرج معه قاضي القضاة، أبا الحسين-يعني عمر بن محمد بن يوسف [٤] -و أمره أن يستخلف على مدينة السلام بأسرها [٥] ، أبا نصر يوسف ابن عمر [٦] ، لما علم أنّه لا أحد بعد أبيه يجاريه، و لا إنسان يساويه.
فجلس في يوم الثلاثاء لخمس بقين من المحرم، سنة سبع و عشرين و ثلاثمائة في جامع الرصافة، و قرئ عهده بذلك، و حكم [٧] ، فتبيّن للناس من أمره ما بهر عقولهم، و مضى في الحكم على سبيل معروفه له و لسلفه [٨] .
[١] راجع تجارب الامم ١/٤٠٤.
[٢] أبو العباس محمد الراضي بن أبي الفضل جعفر المقتدر: ترجمته في حاشية القصة ٢/٣٠ من النشوار.
[٣] السبب في الإصعاد إلى الموصل، أن ناصر الدولة الحمداني أخر ما اجتمع عليه من مال الحمل الذي كان في ضمانه للموصل، راجع تجارب الأمم ١/٤٠٤.
[٤] أبو الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ١/١٢٧ من النشوار.
[٥] أي بغداد بجانبيها.
[٦] أبو نصر يوسف بن أبي الحسين عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف الأزدي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٨ من النشوار.
[٧] المنتظم ٦/٢٩٦.
[٨] يريد بسلفه أباه أبا الحسين عمر، وجده أبا عمر محمد، وجد أبيه يوسف، وجد جده يعقوب، و جميعهم قضاة.