نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٤٤ - ٨٥ لشاعر بصري في طفيلي
٨٥ لشاعر بصري في طفيلي
أخبرنا علي بن المحسّن التنوخي، قال:
وجدت في كتاب جدي القاضي أبي القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم [١] ، حدّثنا حرمي بن أبي العلاء [٢] ، قال: أنشدني إسحاق بن محمد بن أبان النخعي [٣]
لبعض البصريين، في طفيلى:
يمشي إلى الدعوة مستذفرا [٤] # مشي أبي الحارث [٥] ليث العرين
لم تر عيني آكلا مثله # يأكل باليسرى معا و اليمين
تجول في القصعة [٦] أطرافه # لعب أخي الشطرنج بالشاهبين [٧]
التطفيل، للخطيب البغدادي ٣١
[١] أبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي القاضي: ترجمته في حاشية القصة ٢/٧٤ من النشوار.
[٢] أبو عبد اللّه أحمد بن محمد بن إسحاق بن أبي حميضة المعروف بابن أبي العلاء الحرمي: ترجمته في حاشية القصة ٥/٨٧ من النشوار.
[٣] أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن أحمد بن أبان النخعي الملقب بالأحمر: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٣٧ من النشوار.
[٤] مستذفرا: مشتد القدم، متصلبا فيه (لسان العرب) .
[٥] أبو الحارث: الأسد (المرصع لابن الأثير) و البغداديون يسمونه: أبو خميس.
[٦] القصعة: الصحفة، أي الصحن الكبير، و كلمة القصعة مستعملة في العراق الآن في أوساط الجند، إذ تسمى وظيفة الجندي، أي ما يعين له من الطعام، القصعة، و في العهد العثماني، كان تعيين الجندي-أي ما يعين له من الطعام-يدعي: القروانة، و هي كلمة تركية تعني القصعة.
[٧] وردت الأبيات في ذيل أمالي القالي و في بعض ألفاظها اختلاف، و لم أفهم معنى الكلمة الأخيرة من البيت الثالث، و هي الشاهبين.