نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٢٢ - ٧٣ حسبنا اللّه و نعم الوكيل
و هو في حديثه، إذ شاهد أبا الحسن بن حاجب النعمان [١] ، قد تقدّم إلى درجة داره، فقال: إنّا للّه، هذا حضور مريب، بعقب هذا المنام.
و صعد، و معه أبو القاسم بن تمام، و العباسيّ الحاجب، و تبادرنا إلى وراء الأبواب، فلما رأينا أبا الحسن، قد علق بكمّه، خرجنا إليه، و أخذناه من يده، و منعناه منه.
قال هلال: و انحدر متخفّيا إلى البطيحة [٢] ، فأقام بها، عند مهذّب الدولة [٣]
إلى أن عقدت له الخلافة [٤] ، و أصعد.
فجعل علامته: حسبنا اللّه و نعم الوكيل.
نشوار المحاضرة، لسبط ابن الجوزي-مخطوط
[١] أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان: كاتب الخليفة القادر باللّه: ترجم له الخطيب البغدادي ١٢/٣٢، و قد ورد ذكره في القصة ١/٢٨ من النشوار، راجع في تلك القصة سبب تسمية العائلة بآل حاجب النعمان.
[٢] البطيحة و جمعها بطائح: راجع حاشية القصة ١/٨٤ من النشوار.
[٣] مهذب الدولة أبو الحسن علي بن نصر صاحب البطيحة (٣٣٥-٤٠٨) : وليها بعد وفاة خاله المظفر بعهد منه، و حسنت سيرته، و تزوج ابنة بهاء الدولة البويهي، و عظم شأنه، فكان ملجأ كل خائف، فالتجأ إليه القادر باللّه لما خاف الطائع، و التجأ إليه المحسن التنوخي صاحب النشوار لما خاف ابن بقية وزير بختيار (الأعلام ٥/١٨١، و ترجمة مؤلف النشوار في صدر الجزء الأول) .
[٤] في السنة ٣٨١ لما قبض على الطائع و خلع (المنتظم ٧/١٥٦) .