العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٢٦ - أبو جعفر و ابن قتيبة
فعلت، قال: فعلى من حكمت؟قال: علي ابن أمك، قال: بشهادة من؟قال: بشهادة ابن أخت خالتك.
أراد شريح إقراره على نفسه بالشرط؛ فكان شريح صاحب تعريض عويص.
و دخل شريك بن عبد اللّه على اسماعيل و هو يتبخر بعود؛ فقال للخادم: جئنا بعود لأبي عبد اللّه. فجاء ببربط [١] ، فقال اسماعيل: اكسره. و قال لشريك: أخذوا البارحة في الحرس رجلا و معه هذا البربط.
و قال بعض الشعراء في عيّ الخادم:
و متى أدعها بكأس من الما # ء بصحفة و زبيب
و قال حبيب في بني تغلب من أهل الجزيرة يصفهم بالجفاء و قلّة الأدب مع كرم النفوس:
لا رقّة الحضر اللّطيف غذتهم # و تباعدوا عن فطنة الأعراب
فإذا كشفتهم وجدت لديهم # كرم النّفوس و قلّة الآداب
و كان فتى يجالس الشعبي، و كان كثير الصمت، فالتفت إلى الشعبي، فقال له: إني لأجد في قفاي حكّة، أ فتأمرني بالحجامة؟فقال الشعبي: الحمد للّه الذي حوّلنا من الفقه إلى الحجامة.
قال: و أتى أحمد بن الخصيب بعض المتظلمين يوما، فأخرج رجله من الركاب فركله بها. فقال فيه الشاعر:
قل للخليفة: يا بن عم محمد # اشكل وزيرك إنّه ركّال [٢]
و بعث رجل من التجار وكيلا له إلى رجل من الأشراف يقتضيه مالا عليه، فرجع إليه مضروبا؛ فقال له: ويلك!مالك؟قال: سبّك، فسببته، فضربني-قال:
و ما قال لك؟قال: قال أدخل أير الحمار في حر امّ من أرسلك!قال: دعني من
[١] البربط: آلة موسيقية تشبه العود.
[٢] اشكل: قيّد.