العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٢٨ - أصناف الإخوان
من لم يكن لك منصفا # في الودّ فابغ به بديلا
و لقلّما تلقى اللئيم عليك إلاّ مستطيلا [١]
و للعطويّ:
صن الودّ إلاّ عن الأكرمين # و من بمؤاخاته تشرف
و لا تغترر من ذوي خلّة # بما موّهوا لك أو زخرفوا
فكم من أخ ظاهر ودّه # ضمير مودّته أجيف [٢]
إذا أنت عاتبته في الإخا # ء تنكر منه الذي تعرف
و كتب العباس بن جرير إلى الحسن بن مخلد:
ارع الإخاء أبا محمّد للذي يصفو و صنه
و إذا رأيت منافسا # في نيل مكرمة فكنه
إن الصّديق هو الذي # يرعاك حيث تغيب عنه
فإذا كشفت إخاءه # أحمدت ما كشّفت عنه
مثل الحسام إذا انتضا # ه أخو الحفيظة لم يخنه [٣]
يسعى لما تسعى له # كرما و إن لم تستعنه
و لآخر:
خير إخوانك المشارك في المر و أين الشريك في المرّ أينا الذي إن شهدت زادك في السرّ و إن غبت كان أذنا و عينا و لآخر:
و من البلاء أخ جنايته # علق بنا و لغيرنا سلبه [٤]
و قال آخر:
[١] مستطيلا: متطاولا.
[٢] أجيف: منتن.
[٣] انتضاه: شهره.
[٤] علق بنا: نتحمّل إصرها.