العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣١٣ - للخليل
وويصل ؟قال: كرهوا أن يشبّه كلامهم بنبيح الكلاب.
و قال أبو الأسود الدؤلي: من العرب من يقول: لولاي لكان كذا و كذا.
و قال الشاعر:
و كم موطن لولاي طحت كما هوى # بأجرامه من قنّة النّيق منهوي [١]
و كذلك «لو لا أنتم، و لولاكم» : ابتداء و خبره محذوف.
و قال أبو زيد: وراء و قدّام لا يصرفان لأنهما مؤنثان؛ و تصغير قدّام قديدمة، و تصغير وراء وريئة؛ و قدّام خمسة أحرف، لأن الدال مشدّدة، فأسقطوا الألف لأنها زائدة، و لئلا يصغر اسم على خمسة أحرف.
أبو حاتم قال: يقال أمّ بينة الأمومة، و عمّ بيّن العمومة. و يقال: مأموم، إذا شجّ أم رأسه. و رجل مموم. إذا أصابه الموم [٢] .
يقول المازني: يقال في حسب الرجل أرفة [٣] و وصمة و أبنة؛ و كذلك يقال للعصا إذا كان فيها عيب.
و يقال: قذيت عينه، إذا أصابها الرمد.
و قد يقال في التقديم و التأخير مثل قول الشاعر.
شرّ يوميها و أخزاه لها # ركبت هند بحدج جملا [٤]
يريد: ركبت هند بحدج جملا في شرّ يوميها، نصب لأنه ظرف.
و قد يسمّى الشيء باسم الشيء إذا جاوره: قال الفرزدق:
[١] القنة: القمة، و النبق: أعلى الجبل.
[٢] الموم: الحمّى، و قيل الجدري.
[٣] الأرفة: العقدة.
[٤] الحدج: مركب من مراكب النساء مثل الهودج.