الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٧٦
محمَّد حافِظ
(١٢٥٦ - ١٣٠٥ هـ = ١٨٤٠ - ١٨٨٧ م)
محمد حافظ (بك) ابن محمد طائع العاصي: طبيب كحال مصري. ولد بالإسكندرية. وتعلم بالقاهرة، ومونيخ وباريس. وعين طبيبا للرمد بمستشفيات مصر. ثم كان وكيل نظارة المستشفيات (سنة ١٨٧٤) فمدرّسا في مدرسة الطبإلى أن توفي، بالقاهرة. له (مطمح الأنظار في تشخيص أمراض العين بالمنظار - ط) وكان أبوه طبيبا أيضا [١] .
محمَّد حافِظ السَّعِيد
(١٢٥٩ - ١٣٣٤ هـ = ١٨٤٣ - ١٩١٦ م)
محمد حافظ (بك) السعيد، يتصل نسبه بإدريس بن عبد الله الحسني: خطيب، له إلمام بالأدب.
من المطالبين بحقوق العرب في عهد الترك. ولد وتعلم في القدس وولي أعمالا إدارية، فكان قائم مقام للرملة (بفلسطين) فبيت لحم فقضاء بني صعب، فرئيسا لمحكمة التجارة بيافا. وانتخب بعد الدستور العثماني (مبعوثا) عن القدس، فسافر إلى الآستانة، فكان من مؤسسي (الحزب المعتدل) فيها، ثم (حزب الحرية والائتلاف) المناوئ للاتحاديين. وعاد إلى القدس، فناصر حركة (اللامركزية) واعتقله الترك أثناء الحرب العامة الأولى، وحاكموه في عاليه، وحكموا بإعدامه شنقا. ولكن القدر سبقهم، فتوفي قبل تنفيذ الحكم فيه [٢] .
حافِظ إِبراهيم
(١٢٨٧ - ١٣٥١ هـ = ١٨٧١ - ١٩٣٢ م)
محمد حافظ بن إبراهيم فهمي المهندس، الشهير بحافظ إبراهيم:
[١] البعثات العلمية ٥٣٧ ومعجم الأطباء ٤٥٣.
[٢] نبذة من وقائع الحرب الكونية ٣١٩ - ٣٢٦ وإيضاحات عن المسائل السياسية ١١٩.
شاعر مصر القومي، ومدون أحداثها نيفا وربع قرن. ولد في ذهبية بالنيل كانت راسية أمام ديروط. وتوفي أبوه بعد عامين من ولادته. ثم ماتت أمّه بعد قليل، وقد جاءت به إلى القاهرة، فنشأ يتيما. ونظم الشعر في أثناء الدراسة. ولما شبّ أتلف شعر الحداثة جميعا. واشتغل مع بعض المحامين في طنطا، فالقاهرة، محاميا، ولم يكن للمحاماة يومئذ قانون يقيدها. ثم التحق بالمدرسة الحربية، وتخرج سنة ١٨٩١ برتبة ملازم ثان بالطوبجية. وسافر مع (حملة السودان) فأقام مدة في سواكن والخرطوم. وألف مع بعض الضباط المصريين (جمعية) سرية وطنية، اكتشفها الإنجليز فحاكموا أعضاءها ومنهم (حافظ) فأحيل إلى (الاستيداع) فلجأ إلى الشيخ محمد عبده، وكان يرعاه، فأعيد إلى الخدمة في البوليس. ثم أحيل إلى المعاش، فاشتغل
(محررا) في جريدة (الأهرام) ولُقب بشاعر النيل، وطار صيته واشتهر شعره ونثره. وكانت مصر تغلي وتتحفز، ومصطفى كامل يوقد روح الثورة فيها، فضرب حافظ على وتيرته، فكان شاعر الوطنية والاجتماع والمناسبات الخطيرة. وانقطع للنظم والتأليف زمنا. وعين رئيسا للقسم الأدبي في دار الكتب المصرية سنة ١٩١١ (١٣٢٩ هـ فاستمر إلى قبيل وفاته. وكان قويّ الحافظة راوية، سميرا، مرحا، حاضر النكتة، جهوريّ الصوت، بديع الإلقاء، كريم اليد في حالي بؤسه ورخائه، مهذّب النفس. وفي شعره إبداع في الصوغ امتاز به عن أكثر أقرانه. توفي بالقاهرة. له (ديوان حافظ - ط) مجلدان، و (البؤساء - ط) ترجم به جزءين من ال Miserables لفيكتور هيجو، بتصرف، و (ليالي سطيح- ط) و (كتيب في الاقتصاد - ط) و (التربية الأولية - ط) مدرسيّ، مترجم. وشارك في ترجمة (الموجز في علم الاقتصاد - ط) عن الفرنسية.
ولإبراهيم عبد القادر المازني (شعر حافظ - ط) رسالة في نقده، ولأحمد عبيد، كتاب (ذكرى الشاعرين، حافظ وشوقي - ط) في سيرتهما والمختار من شعرهما وما قيل فيهما، ولروفائيل مسيحة (حافظ إبراهيم الشاعر السياسي - ط) ولحسين المهدي الغنام (حافظ إبراهيم: دراسة وتحليل ونقد - ط) ولأحمد الطاهر (محاضرات عن حافظ إبراهيم - ط) [١] .
[١] مشاهير شعراء العصر: القسم الأول، شعراء مصر ١٨١ - ٢٠٦ وجريدة السياسة ١ جمادى الأولى ١٣٥١ وصفوة العصر ٦٤٣ وآداب العصر ٢٣٢ والمنتخب من أدب العرب ١: ١٠٠ ومحمد كرد علي، في جريدة النداء - بيروت - ٧ جمادى الثانية ١٣٥١ ومصطفى صادق الرافعي، في المقتطف: أكتوبر ١٩٣٢ وإبراهيم دسوقي أباظة، في المقطم ٢٤ ذي الحجة ١٣٥٥ وشعراؤنا الضباط ٥٣ - ٩٥ وأعلام من الشرق والغرب١٠٨ - ١١٢ ومعجم المطبوعات ٧٣٦ وفي جريدة المصري ١٩ ذي القعدة ١٣٧٢ بعض ما يتناقله الناس من ملحه ونوادره.
ومجلة الكتاب ٤: ١٧٨٦ وديوان =