الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٣٣٤
وعماله فنكبهم، وعزل محمد بن القاسم وأمر بحمله من السند مقيدا، فحمل إلى واسط، وعذب بها، فقال شعرا يعاتب به بني مروان، فأمر سليمان بإطلاقه فأطلق، ثم قتله معاوية ابن يزيد بن المهلب. وقيل: مات في العذاب. وقال ابن حزم: قتل نفسه في عذاب يزيد بن المهلب [١] .
محمَّد الصُّوفي
(٠٠٠ - بعد ٢١٩ هـ = [٠٠٠] - بعد ٨٣٤ م)
محمد بن القاسم بن علي بن عمر الحسيني العلويّ الطالبي، أبو جعفر: ثائر، من الطالبيين.
من أهل الكوفة. كانت العامة تلقبه بالصوفي، لإدمانه لبس ثياب من الصوف الأبيض.
وكان عالما بالدين، فقيها زاهدا، يرى رأي الزيدية الجارودية. خرج في أيام المعتصم العباسي، بالطالقان، واستفحل أمره، وبايعه في كور خراسان خلق كثير، فظفر به عبد الله بن طاهر بعد وقائع كانت بينهما، وحبسه في الريّ، ثم نقله إلى بغداد مقيدا بالحديد (سنة ٢١٩ هـ وأمر به المعتصم فسجن في إحدى قباب قصره، فألقى بنفسه من نافذة وهرب، فقيل: إنه اختبأ إلى أن توفي بواسط، وقيل: عاش إلى أيام المتوكل، فحبس ومات في محبسه. قال المسعودي: (وقد انقاد إلى إمامته خلق كثير من (الزيدية) إلى هذا الوقت، وهو سنة ٣٣٢ ومنهم كثيرون يزعمون أنه لم يمت، وأنه حيّ يرزق، وأنه سيخرج فيملاها عدلا كما ملئت جورا، وأنه مهدي هذه الأمة، وأكثر هؤلاء بناحية الكوفة وجبال طبرستان والديلم وكثير من كور خراسان، وقول
[١] فتوح البلدان ٤٤١ - ٤٤٦ وجمهرة الأنساب ٢٥٦ والمرزباني ٤١٢ وفي مجلة المنهل، بمكة، السنتين الثالثة والرابعة، بحث ضاف عنه، جاء فيه أن (الديبل) الوارد ذكرها في فتوح ابن القاسم هي (كراتشي) .
هؤلاء في محمد بن القاسم نحو قول الكيسانية في محمد ابن الحنفية والواقفية في موسى بن جعفر) [١] .
مَاني المُوَسْوَس
(٠٠٠ - ٢٤٥ هـ = ٠٠٠ - ٨٥٩ م)
محمد بن القاسم، أبو الحسن، المعروف بماني الموسوس: شاعر. كان من أظرف الناس وألطفهم.
من أهل مصر. رحل إلى بغداد في أيام المتوكل العباسي، فكانت له فيها أخبار [٢] .
أَبُو العَيْناء
(١٩١ - [٢٨٣] هـ = ٨٠٧ - ٨٩٦ م)
محمد بن القاسم بن خلّاد بن ياسر الهاشمي، بالولاء، أبو العيناء: أديب فصيح. من ظرفاء العالم، ومن أسرع الناس جوابا. اشتهر بنوادره ولطائفه. وكان ذكيا جدا، حسن الشعر، مليح الكتابة والترسل، خبيث اللسان في سبّ الناس والتعريض بهم. كف بصره بعد بلوغه أربعين سنة من عمره. أصله من اليمامة، ومولده بالأهواز، ومنشأه ووفاته في البصرة. قال المتوكل: لولا أنه ضرير لنادمته، فنقل إليه ذلك فقال: إن أعفاني من رؤية الأهلة فاني أصلح للمنادمة! وأخباره كثيرة، جمع بعضها المعاصر محمود محمود خليل في (مقالات) نشرتها مجلة الرسالة [٣] .
[١] مقاتل الطالبيين، طبعة الحلبي ٥٧٧ - ٥٨٨ والمسعودي، طبعة باريس ٧: ١١٦ - ١١٧ والبداية والنهاية ١٠: ٢٨٢ وهو فيه (محَّمد بن القاسم بن عمر بن علي) ومثله في الكامل لابن الأثير: حوادث سنة ٢١٩ نقلا عن الطبري في حوادث السنة نفسها.
[٢] فوات الوفيات ٢: ٢٦٢ وتاريخ بغداد ٣: ١٦٩. والوافي ٤: ٣٤٦ وانظر الأغاني ٢٠: ٨٥.
[٣] وفيات الأعيان [١]: ٥٠٤ ونكت الهميان ٢٦٥ وميزان الاعتدال ٣: ١٢٣ ولسان الميزان ٥: ٣٤٤ وابن الوردي [١]: ٢٤٣ والمرزباني ٤٤٨ والنويري ٤: ٨٢ وتاريخ بغداد ٣: ١٧٠ والديارات ٥٢ - ٦٠ وفيه ما ليس في غيره من نوادره. ومجلة الرسالة ٣: ١٦٥٦ و ١٧٠١ و ١٨٢٤ و ١٨٦٦.
ابن الأَنْبَاري
(٢٧١ - ٣٢٨ هـ = ٨٨٤ - ٩٤٠ م)
محمد بن القاسم بن محمد بن بشار، أبو بكر الأنباري: من أعلم أهل زمانه بالأدب واللغة، ومن أكثر الناس حفظا للشعر والأخبار، قيل: كان يحفظ ثلثمائة ألف شاهد في القرآن. ولد في الأنبار (على الفرات) وتوفي ببغداد. وكان يتردد إلى أولاد الخليفة الراضي باللَّه، يعلمهم. من كتبه (الزاهر - خ) في اللغة، و (شرح القصائد السبع الطوال الجاهليات - ط) و (إيضاح الوقف والابتداء في كتاب الله عزوجل - ط) و (الهاآت - خ) و (عجائب علوم القرآن - خ) و (شرح الألفات - ط) رسالة نشرت في مجلة المجمع بدمشق، و (خلق الإنسان) و (الأمثال) و (الأضداد - ط) وأجل كتبه (غريب الحديث) قيل إنه ٤٥٠٠٠ ورقة.
وله (الأمالي) اطلعت على قطعة منها كتبت في المدرسة النظامية، وعليها خط الحافظ عبد العزيز ابن الأخضر، سنة ٦٠٩ هـ [١] .
ابن حَبِيب
(٢٨٣ - ٣٤٧ هـ = ٨٩٦ - ٩٥٨ م)
محمد بن القاسم بن معروف، أبو علي التميمي الشهير بابن حبيب: من العلماء بالحديث والأخبار.
دمشقي. قال الذهبي: كان صاحب دنيا، يحب المحدثين ويكرمهم. وقال ابن قاضي
[١] وفيات الأعيان ١: ٥٠٣ و ١٠١ Princeton ونزهة الالبا ٣٣٠ وبغية الوعاة ٩١ وتذكرة الحفاظ ٣: ٥٧ وغاية النهاية ٢: ٢٣٠ وعرفه بابن الأنباري، وفيه أنه مات وله ٦٨ سنة.
وطبقات الحنابلة ٢: ٦٩ وآداب اللغة ٢: ١٨٢ ومجلة الآثار ١: ١٧٨
وBrock ١: ١٢٢ (١١٩) وتاريخ بغداد ٣: ١٨١ ودائرة المعارف الإسلامية ٣: ٥ ومناقب الإمام أحمد ٥١٥ وفيه: سئل: كم تحفظ؟ فقال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقا! وطبقات النحويين - خ.
وأورد السيوطي في بغية الوعاة (ص ٣٨٠) أسماء بعض كتبه، في ترجمة أبيه القاسم بن محمد.
ومجلة المجمع العلمي العربيّ ٣٤: ٢٧٣.