الأعلام - الزركلي، خير الدين - الصفحة ٢٧٢
تاسع الأئمة الاثني عشر عند الإمامية. كان رفيع القدر كأسلافه، ذكيا، طلق اللسان، قوي البديهة. ولد في المدينة وانتقل مع أبيه إلى بغداد. وتوفي والده فكفله المأمون العباسي ورباه وزوجه ابنته (أم الفضل) وقدم المدينة ثم عاد إلى بغداد فتوفي فيها. وللدبيلي، محمد بن وهبان، كتاب في سيرته سماه (أخبار أبي جعفر الثاني) ويعني بالأول الباقر [١] .
الطُّنْبُوري
(٠٠٠ - نحو ٢٥٠ هـ = [٠٠٠] - نحو ٨٦٥ م)
محمد بن علي بن أمية بن أبي أمية، المعروف بالطنبوري، ويلقب أبا حشيشة: شاعر موسيقي، دمشقي. كان يقول الشعر ويلحّنه ويغني به. وصف للمأمون وهو بدمشق، فخرج إليه - وكان صغير السن - فغناه. ثم لم يزل يغني الخلفاء إلى خلافة المستعين، أو تجاوزها، ومدح المتوكل ومن بعده [٢] .
الهاشِمي
(٠٠٠ - ٢٨٧ هـ = [٠٠٠] - ٩٠٠ م)
محمد بن علي بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، أبو عبد الله العلويّ الهاشمي: شاعر راوية. بغدادي. قال المرزباني: يروي كثيرا من أخبار أهله وبني عمه.
وهو صاحب الأبيات التي أولها:
(لو كنت من أمري على ثقة ... لصبرت حتى يبتدي أمري)
[١] مرآة الجنان [٢]: ٨٠ وتاريخ بغداد [٣]: ٥٤ ومنهاج السنة [٢]: ١٢٧ ونور الأبصار ١٥٤ وابن خلكان [١]: ٤٥٠ وشذرات الذهب [٢]: ٤٨ والنجوم الزاهرة [٢]: ٢٣١ والذريعة [١]: ٣١٥ ونزهة الجليس [٢]: ٦٩ وفيه: (ولادته سنة خمس وسبعين ومائة) وقد يكون من خطأ النسخ أو الطبع، لأن كثيرا ممن ترجموه ذكروا أنه عاش خمسا وعشرين سنة.
وأورد بعضهم وفاته سنة ٢١٩.
[٢] المرزباني ٤٢٧.
وكان من العلماء بالحديث، قال ابن أبي حاتم: صدوق ثقة. ونعته ابن حزم بالمحدّث [١] .
العَلُّويي
(٠٠٠ - ٢٩٠ هـ = ٠٠٠ - ٩٠٣ م)
محمد بن علي بن علّويه الرزاز، أبو عبد الله العلويي: فقيه، من أئمة الشافعية. سمع بخراسان والعراق ومصر والشام والجزيرة وغيرها. ومات بجرجان [٢] .
الخَلَنْجي
(٠٠٠ - ٢٩٣ هـ = ٠٠٠ - ٩٠٦ م)
محمد بن علي الخلنجي، أبو عبد الله: ثائر، من مقدمي الجند بمصر في عهد انحلال الدولة الطولونية. اعتقله محمد بن سليمان مع بقايا أشياع الطولونيين، وسار بهم إلى العراق، فانفلت صاحب الترجمة بجماعة (في حلب أو دمشق) ودعا إلى نصرة آل طولون، فاستولى على الرملة (بفلسطين) وهاجم مصر فدخلها عنوة. ولقيت في أيامه الشدائد، فأرسل الخليفة المكتفي باللَّه جيشا من العراق ظفر به وبعثه مقيدا إلى بغداد، فسجن وقتل. ومدة حكمه لمصر ٧ أشهر و ٢٢ يوما [٣] .
الحَكِيم التِّرْمِذِي
(٠٠٠ - نحو ٣٢٠ هـ = ٠٠٠ - نحو ٩٣٢ م)
محمد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبد الله، الحكيم الترمذي: باحث، صوفي، عالم بالحديث وأصول الدين.
[١] المرزباني ٤٥٣ وفيه بقية الأبيات. وجمهرة الأنساب ٦٠ وتهذيب التهذيب ٩: ٣٥٢ وفيه: وفاته سنة ٢٨٦.
[٢] اللباب ٢: ١٤٩ وطبقات الشافعية الوسطى - خ.
[٣] النجوم الزاهرة ٣: ١٥٣ وسماه ابن الأثير، في حوادث سنة ٢٩٢ (إبراهيم الخلنجي) وفي الولاة والقضاة ٢٥٩ وما بعدها (ابن الخليج) ولم يسمه. وفي البداية والنهاية ١١: ١٠٠ (الخليجي) .
من أهل (ترمذ) نفي منها بسبب تصنيفه كتابا خالف فيه ما عليه أهلها، فشهدوا عليه بالكفر.
وقيل: اتهم باتباع طريقة الصوفية في الإشارات ودعوى الكشف.
وقيل فضّل الولاية على النبوة، وردّ بعض العلماء هذه التهمة عنه. وقيل: كان يقول: للأولياء خاتم كما أن للأنبياء خاتما. وقال السبكي: فجاء إلى بلخ - أي بعد إخراجه من ترمذ - (فقبلوه) لموافقته إياهم على المذهب. وأخطأ بعض مؤرخيه من المتأخرين بأن جعل العبارة: جاء إلى بلخ (فقتلوه) وهذا لا يتفق مع بقية ما قاله السبكي من موافقتهم إياه على المذهب. وفي (لسان الميزان) أن أهل ترمذ هجروه في آخر عمره لتأليفه كتاب (ختم الولاية وعلل الشريعة) وأنه حمل إلى بلخ فأكرمه أهلها وكان عمره نحو تسعين سنة. واضطرب مؤرخوه في تاريخ وفاته، فمنهم من قال سنة ٢٥٥ وسنة ٢٨٥ هـ وينقض الأول أن السبكي يذكر أنه حدّث بنيسابور سنة ٢٨٥ كما ينقض الثاني قول ابن حجر: إن الأنباري سمع منه سنة ٣١٨ أما كتبه، فمنها (نوادر الأصول في أحاديث الرسول - ط) و (الفروق - خ) يفرّق فيه بين المداراة والمداهنة، والمحاجّة والمجادلة، والمناظرة والمغالبة، والانتصار والانتقام إلخ، وهو فريد في بابه. وله كتاب (غرس الموحدين) و (الرياضة وأدب النفس - ط) و (غور الأمور - خ) و (المناهي) و (شرح الصلاة) لعله (الصلاة ومقاصدها - ط) و (المسائل المكنونة - خ) وكتاب (الأكياس والمغترين - خ) و (بيان الفرق بين الصدر والقلب والفؤاد واللب - ط) رسالة طبعت سنة ١٩٥٨ مصدرة بترجمة حسنة لمؤلفها وبأسماء ٥٧ كتابا أو رسالة من تصنيفه، و (العقل والهوى - خ) و (العلل - خ) رسالة، وفي الظاهرية، بدمشق بعض رسائله [١] .
[١] لسان الميزان لابن حجر ٥: ٣٠٨ ومفتاح السعادة ٢: ١٧٠ وطبقات السبكي ٢: ٢٠ وكشف الظنون